ابراهيم بن عمر البقاعي
99
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( وروي أيضاً عنْ أبي بكر بنِ أبي شيبةَ ) ( 1 ) جزمَ في عبدِ الرزاقِ ؛ لأَنَّ الإسناد إليهِ صحيحٌ ، ومرَّض في هذا ؛ لأنَّ الإسناد إليهِ فيهِ ( 2 ) رجلٌ مبهم ( 3 ) . قولهُ : ( بالحديثِ ) ( 4 ) أهلُ الحديثِ يطلقونَ على السندِ وحدهُ حديثاً . قولهُ ( إنَّ ضميرَ ( ( عنهُ ) ) يعودُ على عليِ بنِ أبي طالبٍ ) ( 5 ) - رضي الله عنه - واضحٌ عندَ منْ لهُ خبرةٌ بالفنِّ مِنْ حيثُ إنَّ عبيدةَ بنَ عمرٍو ، ويقالُ : ابن قيسِ بنِ عمروٍ السلمانيّ المراديّ الكوفيّ مشهورٌ بالروايةِ عنهُ ، ولم يجتمعْ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وأما غيرُ الخبيرِ فربما ظنَّ أَنَّ الضميرَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( 6 ) مِنْ جهةِ أَنَّ ابنَ سيرينَ تابعيٌ ، وأَنَّ عبيدةَ - راوي عليٍّ - مخضرمٌ ، أدركَ الجاهليةَ ، وأسلمَ قبلَ وفاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بسنتينِ ، فربما ظنَّ أنَّهُ صحابيٌ لكبرِ سنهِ ، وقِدَمِ أخبارهِ ( 7 ) . قولهُ : ( إلا أَنَّ ابنَ المدينيِّ قالَ : أجودها ) ( 8 ) إنْ قيلَ : يكونُ الإسناد جيداً باعتبارِ / 17 أ / اشتهارِ رواتهِ بالعلمِ ، أوِ الصلاحِ ، أو نحوِ ذَلِكَ ، ومعَ ذَلِكَ فقدْ يكونُ غيرهمْ أضبطَ منهمْ ، وأحفظَ ، قيلَ : ليسَ الأمرُ كذلكَ ، وإنما هذا تفننٌ في العبارةِ ، لا مغايرةَ بينهما عندَ منْ تتبع مواقعَ استعمالهمْ ، فهم ( 9 ) إذا قالوا : هذا حديثٌ جيدٌ ، أرادوا أنَّهُ قويٌ ، فلا يريدونَ الجودةَ إلا بمعنى أمرٍ يرجعُ إلى الضبطِ ، وإنْ كانَ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 110 . ( 2 ) ( ( فيه ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) من قوله : ( ( قوله : وروي أيضاً . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 110 ، وعبارته : ( ( للحديث ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 110 ، وساقه بالمعنى . ( 6 ) من قوله : ( ( من حيث أن عبيدة . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) من قوله : ( ( مخضرم أدرك الجاهلية . . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 110 . وانظر : معرفة علوم الحديث : 54 . ( 9 ) ( ( فهم ) ) لم ترد في ( ف ) .