ابراهيم بن عمر البقاعي

91

النكت الوفية بما في شرح الألفية

أَنَّ النبي / 14 ب / - صلى الله عليه وسلم - قالهُ علماً يقينياً نظرياً كما سيأتي في قولهِ : ( واقطعْ بصحةٍ لما قد أسندا ) ( 1 ) . قولهُ : ( لجوازِ صدقِ الكاذبِ ) ( 2 ) ، أي : فيما ضعفَ ؛ بسببِ كذبِ راويهِ ، وإصابة منْ هوَ كثيرُ الخطأ فيما ردَّ بسببِ كثرةِ خطأ ناقلهِ ، ونحو ذَلِكَ مِنْ أسبابِ الضعفِ . قولهُ : ( في كلِّ فردٍ فردٍ ) ( 3 ) ، أي : في كلِّ واحدٍ واحدٍ مِنْ رجالِ الإسناد الكائنينَ مِنْ ترجمةٍ واحدةٍ . قولهُ : ( بالنسبةِ ) ( 4 ) ، أي : يعزُّ وجودُ أعلى الصفاتِ مِنَ الضبطِ ، والعدالةِ ، والاتصال ، وعدمِ العلةِ ، والشذوذِ في راوٍ بسببِ نسبتهِ إلى جميعِ الرواةِ الموجودينَ في عصرهِ ، أي : لا يتحققُ ، أو يظنُ أَنَّ هذا الراويَ حازَ أعلى الصفاتِ حتى يوازيَ بينهُ وبينَ كلِّ فردٍ فردٍ مِنْ جميعِ أهلِ عصرهِ ، ويعلمَ أنَّهُ أعلى من كل منهمْ في كلِ صفةٍ مِنْ تلكَ الصفاتِ ، وهذا يستحيل عادةً . قولهُ : ( فاضطربتْ أقوالهمْ ) ( 5 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( الصحيحُ يتنوعُ إلى متفقٍ عليهِ ، ومختلفٍ فيهِ ( 6 ) كما سبقَ ذكرهُ ) ) ( 7 ) ، أي : في قولهِ بلا خلافٍ بينَ أهلِ

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 40 ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 و ( ( فردٍ ) ) الثانية مجرورة بالمجاورة . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 . ( 6 ) انظر تفصيل ذَلِكَ في : المدخل إلى كتاب الإكليل : 29 - 43 ، ونكت الزركشي 1 / 125 - 128 . ( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 80 .