ابراهيم بن عمر البقاعي
66
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وأنشدنا ( 1 ) في ذَلِكَ شيخنا ( 2 ) لابنِ الوردي في أبياتٍ يُعاتبُ فيها ابن الزملكاني : قالَ : أنا من قلتُ : لا إنَّ مِنْ . . . للابتداءِ أنتَ كذا قالَ : لا أنا إلى قلت : إلي نعمةٍ . . . وجمعُها الآلاءُ عندَ الملا أينَ هي النّعمةُ في ( 3 ) قاطعٍ . . . بقربهِ ما حَقَّ أنْ يوصلا قلتُ : وزادَ في " القاموسِ " : ( ( ألْي - بفتحٍ وسكونٍ - كظَبْي ، وأُلْو - بضم وسكونٍ - كحُلْوٍ ) ) . وتمثيلُ المصنفِ في صورةِ الفتحِ ، وتركُ التنوينِ بقفى ليسَ بجيدٍ ؛ فإنَّ قفى مُنَونٌ ، فَحقّهُ أَن يقول : كعُلى مثلاً ، واللهُ أعلمُ ( 4 ) . قولهُ : ( تبصرةً ) ( 5 ) مفعولٌ لأجلهِ . قولهُ : ( المبتدي ) ( 6 ) ، أي : في معرفة الاصطلاحِ ، والمنتهي فيهِ ، اللذينِ لم يُسنِدَا شيئاً ، وتبصرةً للمسندِ / 6 أ / المبتدئِ في هذا العلمِ ، وتذكرةً للمسندِ المنتهي فيهِ . وحاصلهُ : أنها تذكرةٌ وتبصرةٌ للمبتدي والمنتهي ، سواءٌ كانا مسندينِ أمْ لا ؛ لئلا يتوهمَ أَنَّ المسنِدَ لا يصيرُ مسنِداً ، حتى يحتوي على فنونِ هذا العلمِ ، فلا يكونُ محتاجاً إلى هذهِ " الألفيةِ " ( 7 ) .
--> ( 1 ) في ( ك ) : ( ( وأنشد ) ) . ( 2 ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( من ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( في أبيات يعاتب . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 5 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 5 ) ، ولفظه : ( ( للمبتدي ) ) . ( 7 ) قال السيوطي : ( ( المسند : وهو من يروي الحديث بإسناده ، سواء كان عنده علم بهِ أوليس لهُ إلاّ مجرد الرواية وأما المحدث فهو أرفع ) ) . تدريب الراوي 1 / 43 .