ابراهيم بن عمر البقاعي

645

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الباطنةُ مستوراً . وعبارةُ " الروضةِ " : ( ( فرعٌ : ينعقدُ النكاحُ بشهادةِ المستورينَ على الصحيحِ ، والمستورُ ( 1 ) منْ عُرفتْ عدالتُهُ ظاهراً لا باطناً ) ) ( 2 ) . قولهُ : ( فعلى هذا ) ( 3 ) ليس ذلكَ بلازمٍ كما بيّنتُ أنهُ لا منافاةَ بينَ السترِ والحكمِ بقولِ مَنِ اتصفَ بالسترِ ، ولا شكَّ أنَّ مَنْ خفي باطنُ حالهِ يُسمَّى مستوراً لذلكَ . قولهُ : ( نعم في كلامِ الرافعيِّ ) ( 4 ) مرادهُ أنَّ عبارةَ الرافعيِّ موافقةٌ لقولِ البغويِّ ، وقد صرّحَ بذلكَ في " النكت " ( 5 ) وذلكَ أنها تقتضي أنهُ لا بدَّ منَ البحثِ عنِ الباطنِ ليرجعَ فيهِ إلى المزكِّينَ ، وهذا حينئذٍ يغيّرُ في وجهِ ما نظرَ فيهِ منْ قولِ ابنِ الصلاحِ في المستورِ . قولهُ : ( ونقل الرويانيُّ ( 6 ) ) ( 7 ) مرادهُ بذلكِ تأييدُ كلامهِ ، وليسَ مؤيداً لهُ ؛ فإنّ قولَ الشافعيّ : ( ( ولا يعرفُ حالهما ) ) يُحملُ على الباطنِ ليوافقَ ما قرّرهُ مِنْ ( 8 ) عدمِ الاحتجاجِ بالمجهولِ ، ويؤيدُ ذلكَ قولُ الشافعيّ : ( ( انعقدَ النكاحُ بهما في الظاهرِ ) ) أي : كما أنهما عدلانِ في الظاهرِ نقولُ ينعقدُ / 216 أ / في الظاهرِ ، وقد كانَ الحالُ يقتضي عدمَ الاعتدادِ بهما لكنْ فَعَلنا ذلك ؛ لأنَّ شدةَ البحثِ في مثلِ هذا تؤدي إلى

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( ( والمستورين ) ) . ( 2 ) روضة الطالبين 7 / 46 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 356 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 356 . ( 5 ) التقييد والإيضاح : 145 . ( 6 ) هو أبو المحاسن ، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الشافعي ، توفي سنة ( 502 ه - ) . انظر : وفيات الأعيان 3 / 198 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 210 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 356 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 356 .