ابراهيم بن عمر البقاعي
639
النكت الوفية بما في شرح الألفية
على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ ( 1 ) ) ) . انتهى . قالَ ( 2 ) شيخنا : ( ( وعنهُ أبو سلمةَ بن عبدِ الرحمانِ ، ومحمدُ بن عمرو بن عطاءٍ ، وحنظلة بن عليٍّ الأسلميُّ ، ونعيم المجمر ، ويقال : إنَّهُ أبو فراسٍ الذي رَوَى عنهُ أبو عمرانَ الجوني ، وقد رَوَى عن أبي عمرانَ ، عنْ ربيعةَ الأسلميِّ ، ذكرَ غيرُ واحدٍ أنَّهُ ماتَ سنةَ ثلاثٍ وستينَ بعد الحرَّةِ ( 3 ) ، لهُ في الكتبِ حديثٌ واحدٌ فيهِ : ( ( أعنّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ ) ) / 213 أ / - قالَ شيخُنا - : وصوَّبَ الحاكمُ أبو أحمدَ وابنُ عبدِ البرِّ تبعاً للبخاري أنَّ ربيعةَ بنَ كعبٍ غيرُ أبي فراسٍ الذي رَوَى عنهُ أبو عمرانَ ، وذكرَ مُسلمٌ والحاكمُ في " علومِ الحديثِ " أنَّ ربيعةَ تفرّدَ بالروايةِ عنهُ أبو سلمةَ ، وليسَ ذلكَ بجيدٍ لما تراهُ منْ ذكرِ روايةِ هؤلاءِ عنهُ ، لكنَّ قولَ المزيِّ ( 4 ) : إنَّ محمدَ بنَ عمرِو بنِ عطاءَ رَوَى عنه ، ليس بجيدٍ لأنَّهُ لم يأخذ عنه ، وإنما رَوَى عن نعيمِ المجمرِ عنهُ ( 5 ) كما هو في " مسندِ أحمدَ " ( 6 ) وغيرهِ . هكذا تعقّبهُ شيخُنا في " النكتِ " على ابنِ الصلاحِ ، وقد وردتْ روايةُ محمدِ بنِ عمرِو بنِ عطاءَ ، عن أبي فراسٍ الأسلميِّ عندَ ابنِ منده في " المعرفةِ " وغيرهِ ، فمَنْ قالَ : إنَّ أبا فراسٍ ( 7 ) هو ربيعةُ فَوَحَّدهما ، أثبتَ روايةَ محمدِ بنِ عمرِو بن عطاءَ
--> ( 1 ) الحديث هو : ( ( عن أبي سلمة ، قال : حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنتُ أبيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتيته بوَضوئه وحاجته ، فقال لي : سَلْ ، فقلت : أسألك مُرافقتك في الجنة ، قال : أو غير ذلك ، قلت : هو ذاك ، قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود ) ) . أخرجه : مسلم 2 / 52 ( 489 ) ، وأبو داود ( 1320 ) ، والنسائي 2 / 227 وفي " الكبرى " ، له ( 637 ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( وقال ) ) . ( 3 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( الهجرة ) ) ، والتصويب من " تهذيب التهذيب " . ( 4 ) تهذيب الكمال 2 / 473 ، وانظر تعليق الدكتور بشار عواد عليه . ( 5 ) لم ترد في ( ب ) . ( 6 ) انظر : مسند الإمام أحمد 4 / 59 . ( 7 ) في ( ب ) : ( ( أبا فراس الأسلمي ) ) .