ابراهيم بن عمر البقاعي

626

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : ( مشهوراً في غيرِ ( 1 ) العلمِ بالزهدِ والنجدةِ ) ( 2 ) أي : ونحو ذلكَ ، فإدخالُ ( 3 ) هذا القولِ في هذه المسألةِ عجيبٌ ؛ فإنَّهُا مفروضةٌ فيمن لم يرو عنهُ مطلقاً إلاّ راوٍ واحد ، والمشهورُ بحالٍ من الأحوالِ لا بدَّ منْ ( 4 ) أنْ يكونَ رَوَى عنهُ تلكَ الحالَ منْ بلغوا الكثرةَ التي تصيّرُهُ في عدادِ المشهورينَ فلا يكونُ حينئذٍ مجهولَ العينِ ، ثمّ نقولُ : إنْ كانَ في حالهِ التي اشتهرَ بها ما يتضمنُ العدالةَ فقد زالتْ عنهُ جهالةُ الحالِ أيضاً ، وانطبقَ عليهِ قولهُ فيما تقدّمَ : ( ( وصحّحوا استغناءَ ذي الشهرةِ عن تزكيةٍ ) ) وإلاَّ فهوَ مجهولُ الحالِ ، وسيأتي في ردّهِ لمنْ قالَ : إنَّ مرداساً وربيعةَ الأسلميينِ مجهولانِ ما يؤيدُ هذا من أنَّ الشهرةَ تزيلُ الجهالةَ . قولهُ : ( وهو اختيارُ أبي الحسنِ بن القطانِ ) ( 5 ) وهو الذي صحّحهُ شيخُنا ( 6 ) تلميذُ المصنّفِ ، بل وصحّحَ قبولَهُ أيضاً إذا كانَ الراوي عنهُ هو المعدّلُ له ، وهو الحقُّ ؛ لأنَّهُ تقدّمَ أنَّ الصحيحَ الاكتفاءُ في التعديلِ بواحدٍ ، ولم يفرّقوا هناكَ بينَ المجهولِ وغيرهِ . قولهُ : ( ومَنْ لم يُعرفْ ) ( 7 ) عبارتهُ في " النكتِ " نقلاً عن الخطيبِ ( 8 ) : ( ( ولا عَرَفهُ العلماءُ بهِ ولم يعرفْ حديثهُ ) ) ( 9 ) فأَسقطَ ( ( مَن ) ) وهو أحسنُ .

--> ( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 351 . ( 3 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( وإدخال ) ) . ( 4 ) لم ترد في ( ف ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 351 ، وانظر : بيان الوهم والإيهام 4 / 20 عقب ( 1438 ) . ( 6 ) في نزهة النظر : 135 ( طبعة الحلبي ) : ( ( فإن سمي الراوي وانفرد راوٍ واحد بالروايةِ عنه فهو مجهول العين كالمبهم ، فلا يقبل حديثهُ إلا أنْ يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك ) ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 351 . ( 8 ) الكفاية ( 149 - 150 ت ، 88 ه‍ ) ، و ( ( من ) ) موجودة . ( 9 ) التقييد والإيضاح : 146 .