ابراهيم بن عمر البقاعي

624

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وعبارةُ ابن حبانَ تنطبقُ على هذا بلْ على أعمِّ منهُ ، فإنَّهُ قال - فيما نقلَ عنْ خطِّ شيخِنا - : ( ( العدلُ منْ لمْ يتقدّمهُ الجرحُ إذ الجرحُ ضدُّ التعديلِ ، فمَنْ لم يُعرفْ بجرحٍ فهو عدلٌ حتى يتبيّنَ ضدُّهُ ) ) ( 1 ) . قولهُ : ( تعريفٌ لهُ ) ( 2 ) ، أي : مطلقُ تعريفٍ حتى كأنّهُ قالَ : في الناسِ شخصٌ يُسمّى بكذا حدّثني بكذا ، وأمّا التعديلُ فلا بدّ أنْ يُعرفَ فيهِ أنّهُ اختبرَ حالهُ اختباراً / 208 أ / يكونُ مثلهُ صالحاً لأنْ يعرفَ بهِ ( 3 ) بواطنَ أمورهِ ، ولم يرَ منها إلاّ حسناً جميلاً . قولهُ : ( بل ولو عدلهُ ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، غيرُ منتظمٍ معَ ما قبلَهُ ، فإنَّ الأولَ : في أنَّ مجرّدَ الروايةِ عنِ المبهمِ لا يكونُ تعديلاً ، والثاني : في أنَّ تعديلَ المبهمِ لا يقبلُ ؛ فالمحكومُ عليهِ وبهِ في كلٍّ منهما غيرُ ما في الآخرِ ، وهو واضحٌ ، ومرادُ الشيخِ - رحمهُ اللهِ - : أنّهُ إذا كان التصريحُ بتعديلهِ لم ينفعهُ كانَ الاقتصارُ على الروايةِ عنهُ أولى بأنْ لا ينفعَهُ ، واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( واختلفوا هل يقبلُ المجهولُ ) ( 5 ) . قولهُ : ( خبرةُ بعضٍ ) ( 6 ) هو مبتدأٌ ضميرهُ ( 7 ) فاعلُ ( ( تعذرت ) ) ، التقدير : في كتبٍ من الحديثِ مشهورةٍ تعذرتْ خبرةُ بعضِ منْ ذكرَ فيها من الرواةِ في باطنِ الأمرِ .

--> ( 1 ) الثقات 1 / 13 ، بتصرف يسير . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 349 . ( 3 ) ( ( به ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 350 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 286 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 292 ) . ( 7 ) عبارة : ( ( مبتدأ ضميره ) ) لم ترد في ( ف ) .