ابراهيم بن عمر البقاعي

6

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ومُخْتَصَر ومستدرك عَلَيْهِ ومقتصر ومعارض لَهُ ومنتصر ) ) ( 1 ) . وكَانَ من أحسن تِلْكَ الكتب التي اعتنت بكتاب ابن الصلاح كِتَابُ الحافظ العراقي " شرح التبصرة والتذكرة " ( 2 ) ، إذ نظم الحافظ العراقي كِتَاب ابن الصلاح بألفية من الشعر سماها : " التبصرة والتذكرة " ثُمَّ شَرح الألفية بكتابه : " شَرْح التبصرة والتذكرة " . ومنذ ظهور ذَلِكَ الكتاب النفيس اهتم العلماء بهذَا النظم والشرح . ومن أولئك الذين اعتنوا " بشرح التبصرة والتذكرة " الحافظ ابن حَجَر العسقلاني ، وهذا الكتاب الذي بَيْنَ يديك ، إنما هُوَ من نتاج ابن حَجَر ، جمعه ورتبه تلميذه النجيب البقاعي وأضاف عَلَيْهِ ؛ حَتَّى خرج بِهَذه الحلة الطيبة المباركة . إذ صرح البقاعي نفسه فِي أول مقدمته فَقَالَ : ( ( قيدت فِيهَا مَا استفدته من تحقيق تلميذه ، شيخنا شيخ الإسلام حافظ العصر أبي الفضل شِهَابِ الدِّين أحمد بن عَلَيِّ بن حَجَر الكناني العسقلاني ، ثُمَّ المصري الشَّافِعِيّ قاضي القضاة بالديار المصرية أيام سماعي لبحثها عَلَيْهِ ، بارك الله فِي حياته وأدام عموم النفع ببركاته سميتها " النكت الوفية بما فِي شَرْح الألفية " ، واعلم أن مَا كَانَ فيها من بحثي صدرته فِي الغالب بقلت ، وختمته بقولي : والله أعلم . . . ) ) ( 3 ) . ومن يطالع الكتاب لأول وهلة يجد أن مَا لَمْ يصدره ب - : ( ( قُلْتُ ) ) أكثر بكثير مِمَّا صدره ب‍ ( ( قلت ) ) . مِمَّا يدلنا عَلَى أن غالب الكتاب منقول عَنْ لسان الحافظ ابن حَجَر زيادة عَلَى النصوص الكثيرة التي صرح فِيهَا بالنقل عَنْهُ . ولأهمية هَذَا الكتاب ونفاسته ومعرفتي بقيمته العلمية من خلال تحقيقينا

--> ( 1 ) نزهة النَّظَرِ : 46 - 51 تحقيق علي الحلبي . ( 2 ) طبع بتحقيقنا عَنْ دار الكتب العلمية 2002 . ( 3 ) ويظهر لمن يطالع الكتاب أن ما صدره ب‍ ( قلت ) ، وختمه ب‍ ( الله أعلم ) لا يمثل عُشر الكتاب .