ابراهيم بن عمر البقاعي
564
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وقالَ الذهبيُّ : ( ( إنَّ ( 1 ) ابنَ كرّامٍ ساقطُ الحديثِ على بدعتهِ ) ) ( 2 ) ، وقالَ ابنُ حبّانَ : ( ( خذِلَ حتى التقطَ منَ البراهينِ ومنَ الأحاديثِ أوهاها ) ) ( 3 ) ، وقالَ أبو العباسِ السَّراجُ : ( ( شهدتُ البخاريَّ ، ودُفِعَ إليهِ كتابٌ منْ ابنِ كرّامٍ يسألهُ عنْ أحاديثَ ، منها : الزهريُّ ، عنْ سالمٍ ، عنْ أبيهِ مرفوعاً : الإيمانُ لا يزيدُ ولا ينقصُ . فكتبَ أبو عبدِ اللهِ على ظهرِ كتابهِ : منْ حدّثَ بهذا استوجبَ الضربَ الشديدِ ، والحبسَ الطويلَ ) ) ، وقالَ ( 4 ) ابنُ حبانَ : ( ( جعلَ ابن كرَّام الإيمانَ قولاً بلا معرفةٍ ) ) ، وقالَ ابنُ حزمٍ : ( ( قالَ ابنُ كرَّامٍ : الإيمانُ قولٌ باللسانِ ، وإنِ اعتقدَ الكفرَ بقلبهِ فهوَ مؤمنٌ ) ) ، قالَ الذهبيُّ : قلتُ : هذا منافقٌ محضٌ في الدركِ الأسفلِ منَ النَّارِ قطعَاً ، فَإِيشِ ينفعُ ابنَ كرّامٍ أنْ يسميهِ مؤمناً . ومنْ بدعِ الكرّاميّةِ قولُهمْ في المعبودِ تعالى : إنَّهُ جسمٌ لا كالأجسامِ ، وقدْ سجنَ بنيسابورَ لأجلِ بدعتهِ ثمانيةَ أعوامٍ ( 5 ) ) ) . قالَ شيخُنَا : ( ( وقالَ الحاكمُ : قيلَ : إنَّ / 183 ب / أصلهُ منْ زَرَنْجَ ( 6 ) ، ونشأ بسجستانَ ، ثمَّ دخلَ بلادَ خراسانَ ، وجاورَ بمكةَ خمسَ سنينَ ، ولما شاعتْ بدعتُهُ ، حَبسَهُ طاهرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ طاهرٍ ، فلما أطلقوهُ توجَّه إلى الشامِ ، ثمَّ رجعَ إلى نيسابورَ ، فحَبسَهُ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ طاهرٍ ، وطالَ حبسُهُ ، فكانِ يتأهّبُ يومَ الجمعةِ ، ويقولُ للسجّانِ : أتأذن ؟ فيقولُ : لا . فيقولُ : اللهمَّ إنَّكَ تعلمُ أنَّ المنعَ منْ
--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) . ( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 21 . ( 3 ) المجروحين 2 / 301 . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( قال ) ) بدون واو . ( 5 ) ميزان الاعتدال 4 / 21 . ( 6 ) بفتح أوله وثانيه ، ونون ساكنة ، وجيم : مدينة هي قصبة سجستان الكورة المعروفة . مراصد الاطلاع 2 / 663 .