ابراهيم بن عمر البقاعي
55
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قلتُ : قولهُ : ( الفردُ ) ( 1 ) منْ مَحاسنهِ أنّهُ في سجعهِ التّوحِيدُ ما يأتي لهُ إلاَّ نوعٌ واحدٌ ، وهو معنى الوحدانيةِ . قولهُ : ( واكتملَ ) ( 2 ) أشارَ بالافتعالِ إلى أنّهُ : ما كملَ إلاّ بعلاجٍ كبيرٍ . قولهُ : ( معضلاتِ الأمورِ ) ( 3 ) سيأتي في فنِّ المعضلِ بيانُ أنّهُ يصحُ أنْ يكونَ بفتحِ الضادِ ؛ ليتآخى معَ ما تقدمهُ مِنْ أسماءِ الأنواعِ . وقولهُ : ( فعلمُ الحديثِ خطيرٌ وقعهُ ) ( 4 ) الفاءُ فيهِ على توهمِ أما ، أو تقديرِ شرطٍ ، والخطيرُ : الشريفُ والرفيعُ ، والوقعُ : المكانُ المرتفعُ منَ الجبلِ ، أي : رفيعٌ ، أو شريفٌ ارتفاعهُ ، والمرادُ أنَّ أثرهُ في العِظمِ كأثرِ الثقيلِ الصلبِ الواقعِ مِنْ علوٍ ، واللهُ أعلمُ . ( 5 ) قولهُ ( 6 ) : ( عليهِ مدارُ أكثرِ ( 7 ) الأحكامِ ) ( 8 ) إن قيلَ : إنّما مدارُ الأحكامِ على نفسِ الحديثِ ، لا على العلمِ باصطلاحهِ ، قيلَ : بل على العلمِ باعتبارِ أنّهُ لا يعرفُ حالَ الحديثِ ليعملَ بهِ إلا بمعرفةِ العلمِ ، فهوَ آلةٌ لابدَّ منها ، والمتوقفُ على المتوقفِ على الشيءِ متوقفٌ على ذَلِكَ الشيء ( 9 ) ، والمرادُ بعلمِ الحديثِ في قولهِ : ( ( فعلمُ الحديثِ خطيرٌ وقعهُ ) ) ليسَ مجردَ هذا الاصطلاح ، بل معَ المشتملِ على أحوالِ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 5 ) من قوله : ( ( قلت : قوله : الفرد . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( عن علم الحديث ) ) . ( 7 ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 97 . ( 9 ) عبارة : ( ( والمتوقف على المتوقف . . . . ) ) إلى هنا لم ترد في ( ك ) .