ابراهيم بن عمر البقاعي
543
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( ولاتَنَافسُوا ) ( 1 ) هوَ مِن النفيسِ ، وَهوَ ما يُرغَبُ فيهِ ويُبخَلُ بهِ لِعزّتهِ ، وَهوَ مضارعُ تنافسَ فلانٌ وفلانٌ ، مثلُ : تقاتلا . وهكذا بقيةُ ألفاظِ الحديثِ ، كلها أفعالٌ مضارعةٌ ، حُذِفَ منها حرفُ المضارعةِ تخفيفاً . ومعنى ( ( تنافسُوا ) ) : تقاسَموا النفاسةَ ، بأنْ يَعُدَّ كُلٌّ مِنهُم الشيءَ نَفيساً ، فيتجاذبوهُ ، فيؤديَ ذَلِكَ إلى فسادٍ عريضٍ ( 2 ) . والتجسسُ - بالجيمِ - : التفحّصُ منَ الجاسوسِ لصاحِبِ سِرِ الشرِّ . ( 3 ) قالَ في " القاموسِ " ( 4 ) : ( ( أي : خُذوا ما ظَهرَ ، ودَعوا ما سَترَ اللهُ - عز وجل - ، ولا تَفْحصوا عنْ بواطنِ الأمورِ ، ولا تبحثوا عنِ العوراتِ ) ) . والتَحسسُ : بالحاءِ المهملةِ . قالَ في " القاموس " ( 5 ) : ( ( الاستماعُ لحديثِ القومِ ، وطلبُ خبرِهِم في الخيرِ ، والحاسوسُ : الجاسوسُ ، أو هوَ في الخير ، وبالجيمِ في الشر ) ) انتهى . والمادةُ تَدورُ على تأثّرِ النفسِ بِما تدركُهُ بإحدى حواسِّها . قولُهُ : 221 - وَمِنْهُ مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ . . . وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً في السَّنَدْ 222 - فَيَجْمَعُ الكُلَّ بإسْنَادٍ ذَكَرْ . . . كَمَتْنِ ( أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ) الخَبَرْ 223 - فَإنَّ ( عَمْراً ) عِنْدَ ( وَاصِلٍ ) فَقَطْ . . . بَيْنَ ( شَقيْقٍ ) وَ ( ابْنِ مَسْعُوْدٍ ) سَقَطْ 224 - وَزَادَ ( الاعْمَشُ ) كَذَا ( مَنْصُوْرُ ) . . . وَعَمْدُ الادْرَاجِ لَهَا مَحْظُوْرُ قولُهُ : ( وبعضُهُم . . . ) ( 6 ) إلى آخرهِ ، جُملةٌ في موضعِ الحالِ .
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 219 ) . ( 2 ) انظر : القاموس المحيط مادة ( نفس ) . ( 3 ) انظر : لسان العرب مادة ( جسس ) . ( 4 ) القاموس المحيط مادة ( جسس ) . ( 5 ) القاموس المحيط مادة ( حسس ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 221 ) .