ابراهيم بن عمر البقاعي

530

النكت الوفية بما في شرح الألفية

على ابنِ عيينةَ ) ) انتهى . وقالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وقالَ عبدُ الرزاقِ ( 1 ) ، عَن ابنِ جريجٍ : سمعَ إسماعيل ، عَن حريثِ بنِ عمارٍ ، عَن أبي هريرةَ . وفيهِ منَ الاضطرابِ أكثرُ مما ذكرناهُ ) ) ( 2 ) . قولُهُ ( ذوّاد ) ( 3 ) - بفتحِ المعجمةِ وتشديدِ الواوِ ، وبعدَ الألفِ مُهملةٌ - منَ الذَودِ ، بمعنى الطّردِ . و ( عُلبةَ ) - بضم المهملةِ وسكونِ اللامِ وفتحِ الموحدةِ - ( 4 ) ، والله أعلمُ . وقولُ : أبي زرعةَ ( ( لا نعلمُ أحداً . . ) ) إلى آخرهِ ، إنما نَفَى علمَهُ ، وقد وُجدَ مَنْ نَسبه غيرُ ذاودٍ ، ولا يضرُ خَفَاؤهُ على أبي زرعةَ . قولُهُ : ( وَهوَ المرادُ بقولي ) ( 5 ) أي : والاضطرابُ في السندِ هوَ المرادُ بقولي : ( ( كالخطِّ ) ) أي كسندِ حديثِ الخطِّ للسترةِ . قالَ شيخُنا : ( ( والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلا بحديثٍ لولا الاضطرابُ لَم يضعُفْ ، وهذا الذِي ذَكرَهُ ليسَ كذلكَ ، فلا يصلحُ مثالاً لمضطربِ السندِ الذِي يوجبُ ضعفَ المتنِ ؛ فإنهم اختلفوا في ذاتٍ واحدةٍ ؛ فلا يخلو إمَّا أن يكونَ ثقةً أولا ؛ فإنْ كانَ ثقةً ، فلا يضرّ هَذا الاختلافُ في اسمهِ ، أو نسبهِ ، وقد وَجدَ مِثلُ ذَلِكَ في الصحيحِ ، ويُفزَعُ إلى الترجيحِ ، ولهذا صححهُ ابنُ حبّانَ ؛ لأنهُ عِندَه ثقةٌ ، وَرجّحَ أحدَ الأقوالِ في اسمهِ ، واسمِ أبيهِ ، وإنْ لم يكن ثقةً ، فالضعفُ غيرُ حاصلٍ بجهةِ الاضطرابِ ، بل بجهةِ كونهِ مجهولاً مثلاً ، أو غيرِ ذَلِكَ منْ أنواعِ الضعفِ ) ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) المصنف ( 2286 ) . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 193 ، وانظر بلا بد تعليقنا هناك . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 292 . ( 4 ) انظر : المؤتلف والمختلف 2 / 966 و 3 / 1586 ، والإكمال 3 / 337 و 6 / 254 ، وتبصير المنتبه 2 / 556 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 294 . ( 6 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 772 وبتحقيقي : 538 .