ابراهيم بن عمر البقاعي

517

النكت الوفية بما في شرح الألفية

صريحٌ فِي أنَّ السؤالَ كَانَ عنْ عدمِ سماعِ القراءةِ ، لا عَن الاستفتاحِ بأيِّ سورةٍ ) ) . قلتُ : قولُهُ : ( غير سؤالِ أَبِي مسلمةَ ) ( 1 ) أفادَ بعضُ أصحابِنا : أنَّ شيخَنا نقلَ عنْ جزءٍ للخطيبِ فِي الجهرِ بالبسملةِ : أنَّ قتادةَ سألهُ ، كما سألهُ أبو مسلمةَ ، فأجابهُ : ( ( بالحمد لله رب العالمين ) ) . قولُهُ : ( ففيه نظرٌ ) ( 2 ) قَالَ المصنفُ فِي " النكت " ( 3 ) مَا حاصلُه : ( ( إنَّهُ إنْ كَانَ مرادُهُ أَنَّهُ لَيْسَ صحيحاً فليسَ كذلكَ ، وإنْ كانَ مرادُهُ أَنَّهُ ليسَ فِي واحدٍ من صحيحي البخاريِّ ومسلمٍ فلا يلزمُ من ( 4 ) ذَلِكَ كونهُ غيرَ صحيحٍ ، وإنْ كَانَ مرادُهُ أَنَّهُ وإنْ كَانَ صحيحاً لا يكونُ فِيهِ قوةُ المعارضةِ لما فِي أحدِهما ؛ لأنَّهُ يرجّحُ عِنْدَ التعارضِ بالأصحيةِ . فالجوابُ من وجهينِ : أحدهما : إنَّ هَذَا إذا لَمْ يمكنِ الجمعُ ، وقدْ تقدّمَ الجمعُ بأنَّ المرادَ بحديثِ " الصحيحينِ " الابتداءُ بالفاتحةِ لا نفي البسملةِ . والثاني : أنهُ إنما يرجّحُ مَا فِي أحدِهما حيثُ كَانَ مِمَّا لَمْ يضعفْهُ الأئمةُ ، فأمّا ماضعَّفوهُ - كهذا الحديثِ - فلا ) ) . قولُهُ : ( والبيهقيُّ لا يقولونَ بصحةِ حديثِ أنسٍ ) ( 5 ) زادَ المصنفُ فِي " تخريجهِ لأحاديثِ الإحياء " ، فَقَالَ : ( ( وابن عَبْد البرّ ) ) ، ولعلهُ أخذهُ مِمَّا تقدّمَ فِي قوله : ( ( وقد اعترضَ ابْن عَبْد البر ) ) ، وكذا قولُهُ : ( ( وهذا اضطرابٌ . . ) ) إِلَى آخرهِ . والله أعلمُ .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 285 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 285 . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 124 . ( 4 ) لم ترد فِي ( ب ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 285 .