ابراهيم بن عمر البقاعي

514

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قوله : ( وهذا اضطرابٌ لا تقومُ مَعَهُ حجةٌ ) ( 1 ) لَيْسَ كذلكَ ؛ فإنَّ الاضطرابَ الَّذِي لا تقومُ مَعَهُ حجة شرطُهُ عدمُ إمكانِ الجمعِ ، وتساوي الطرقِ قوةً وضعفاً ( 2 ) ، وهذا ليس كذلك ، فإنَّ أصحَّ مَا فيهِ روايةُ : ( ( يفتتحونَ القراءةَ بالحمد لله ربّ العالمين ) ) ، ويليهِ : ( ( كانوا لا يجهرونَ ببسم الله الرحمن الرحيم ) ) ، ويليه : ( ( كانوا لا يذكرونَ بسم الله الرحمن الرحيم فِي أول قراءةٍ ، ولا آخرها ) ) مَعَ أنَّ الجمعَ ممكنٌ ، بحمل نفي قراءةِ البسملةِ عَلَى نفيِ الجهرِ بها ، وكذا القراءةُ بالحمد لله رب العالمين ، أي : / 164 ب / الفاتحة ، وإنْ أريدَ اللفظُ حملَ عَلَى الجهرِ . وأمّا : ( ( فكانوا يجهرونَ ببسمِ الله الرحمن الرحيم ) ) فضعيفٌ . وأمّا : ( ( كانوا يسرّونَ ببسم الله الرحمن الرحيم ) ) فقدْ رواها ابْنُ خزيمةَ ( 3 ) ، وفِي سندهِ راوٍ ضَعِيفٌ ( 4 ) ، فلا يسمَّى الصحيحُ الَّذِي هُوَ فِي أعلى الدرجاتِ مضطرباً بما لا يقاويه ( 5 ) . قوله : ( إذ ظنَّ راوٍ . . . ) ( 6 ) إِلَى آخرهِ ، أي : الَّذِي قالَ : ( ( يستفتحونَ بالحمد للهِ ربِ العالمين ) ) ، ظنَّ أنَّ المرادَ منْ هَذَا انتفاء البسملةِ ، يعني : أنهم يفتتحونَ بهَذَا اللفظِ فزادَ فِيهِ ( 7 ) : ( ( لا يذكرونَ ( ( بسمِ الله الرحمن الرحيم ) ) فِي أولِ قراءةٍ ، ولا

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 284 . ( 2 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 752 وبتحقيقي : 520 . ( 3 ) مختصر المختصر ( 498 ) . ( 4 ) هو سويد بن عبد العزيز . انظر : التقريب ( 2692 ) . زيادة على أن فيه الحسن البصري وقد عنعن . ( 5 ) هكذا في ( أ ) و ( ب ) و ( ف ) ، وقال صاحب القاموس المحيط مادة ( قوي ) : ( ( وقاويته فقويته : غلبته ) ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 202 ) . ( 7 ) في ( ب ) : ( ( فيها ) ) .