ابراهيم بن عمر البقاعي
502
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ظاهرةٌ ، وجَعلُ الشَّيْخِ ما ذكرهُ تفسيراً للعلةِ ، يُفهمُ أنها لا تسمَّى علةً إلا إذا كانتْ موصوفةً بما ذَكَرَ . قَالَ شيخنا : ( ( وفيه نظرٌ ، وإنما هذا تفسيرٌ للمعلولِ ، وهذا الوصفُ غيرُ لازمٍ للعلةِ ؛ فالعلةُ أعمُّ منْ أنْ تكونَ بهَذَا الوصف أم لا ) ) . وعبارةُ ابْن الصلاحِ : ( ( فالحديث المعلول ( 1 ) : هُوَ الَّذِي اطلعَ فيهِ عَلَى علةٍ تقدحُ فِي صحتهِ ، معَ أنَّ ظاهرَهُ السلامةُ مِنْهَا . ويتطرقُ ذَلِكَ إِلَى الإسنادِ الَّذِي رجالهُ ثقاتٌ ، الجامعِ شروطَ الصحةِ منْ حيثُ الظاهرُ ( 2 ) . ويستعانُ / 160 أ / عَلَى إدراكها بتفرّدِ الرَّاوي . . ) ) ( 3 ) إِلَى آخر مَا فِي الشرحِ . وقالَ الحَاكِمُ : ( ( إنما يعلُّ الحديثُ منْ أوجهٍ ليسَ للجرحِ فيها مدخلٌ ، فإنَّ حديثَ المجروحِ ساقطٌ - أي : ظاهرُ السقوطِ والمعلولُ يوجدُ فِي حديثِ الثقاتِ ؛ لأنهم يحدثونَ بالحديثِ فيخفَى عليهم ، والحجةُ فيهِ العلمُ والفهمُ ) ) ( 4 ) . قَالَ شيخُنا : ( ( فعلى هَذَا لا يُسمَّى المنقطعُ ، ولا المعضلُ ، ولا الضعيفُ معلولاً ، وإنما يُسمَّى بذلكَ إذا آلَ أمرُهُ إِلَى شيءٍ منْ ذلكَ مَعَ كونِ ظاهرهِ السلامةَ ) ) ( 5 ) . وهذا الفنُّ أغمضُ الأنواعِ وأدقُّها مسلكاً ، ولا ينهض بهِ إلا أئمةُ هَذَا الشأنِ وحذاقُهمُ ، ولهذا لم يتكلمْ فيهِ إلاَّ أفرادٌ منهم ( 6 ) ، وقد تقصرُ عبارةُ الواحدِ منهم ، فلا
--> ( 1 ) الذي في معرفة أنواع علم الحديث : ( ( المعلل ) ) . ( 2 ) جاء في حاشية نسخة ( أ ) : ( ( بلغ قراءة الشيخ شهاب الدين الشافعي نفع الله به قراءة بحث وسمع الجماعة ، قاله مؤلفه إبراهيم البقاعي ) ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 187 . ( 4 ) معرفة علوم الحديث 112 - 113 . ( 5 ) ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله نحو هذا الكلام في نكته 2 / 710 وبتحقيقي : 484 ، ثم قال : ( ( وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود ) ) . ( 6 ) مثل : علي بن المديني ، وأحمد ، والبخاري ، ويعقوب بن شيبة ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، والدارقطني . انظر : فتح المغيث 1 / 255 .