ابراهيم بن عمر البقاعي

471

النكت الوفية بما في شرح الألفية

فخالفَ الناسَ فيهِ ، وقالَ : عَن محمدِ بنِ عثمانَ . قولُهُ : ( وذكرَ مسلمٌ في " التمييزِ " ) ( 1 ) هوَ كتابٌ وضعهُ مسلمٌ في العللِ . قولُهُ : ( وفيهِ نظر مِن حيثُ إنَّ هَذا الحديث ليسَ بمنكرٍ ) ( 2 ) إلى آخرهِ ، اعتراضٌ واهٍ جداً ؛ فإنَّ ابنَ الصلاحِ لَم يدّعِ أنَّ الحديثَ شاذٌ ، وإنما قالَ ما نصُّهُ : ( ( المنكرُ على قسمينِ ( 3 ) : مثالُ الأولِ - وهوَ المنفردُ المخالفُ لما رواهُ الثقاتُ - روايةُ مالكٍ . . ) ) ( 4 ) إلى آخرهِ ، ولا شكَّ أنَّ المنكرَ بهذا المعنى كَما يُطلقُ على المتنِ يُطلقُ على السندِ ، وعلى ( 5 ) موضعٍ منهُ ، وهذا منهُ ، وَهوَ دَعوَى ابنِ الصلاحِ ، وربما أوقعَ صنيعَ الشيخِ في محذورٍ آخرَ ، وهوَ أنهُ / 150 ب / ربما أفهمَ أَنَّهُ يشترطُ الشذوذَ فِي السندِ والمتنِ معاً ، حَتَّى يُسمَّى شاذاً ، وكذا النكارةُ فيهما حَتَّى يستحقَ اسمَ النكارةِ ، وليسَ كذلكَ ، بل يكفي شذوذُ أحدهما أو نكارتُهُ ، عَلَى أنّ هُشَيماً قَدْ شذَّ فِي متنهِ أيضاً ، فرواهُ عَن الزهريِّ ، عَن عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَن أسامةَ ، فَقَالَ : ( ( لا يتوارثُ أهلُ ملتينِ ) ) ( 6 ) فخالفَ الناسَ بهذا اللفظِ . ومنَ الغريبِ فِي حديثِ مالكٍ ، أنَّ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 254 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 254 . ( 3 ) قال ابن حجر في النزهة : 99 : ( ( وقد غفل من سوى بينهما ) ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 172 . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( وهو ) ) . ( 6 ) كذا فِي جميع النسخ ، والصواب ما ورد في مصادر التخريج : عَن هشيم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عَلِيّ بْن حسين ، عَن عَمْرِو بْن عُثْمَان ، عَن أسامة ، بِهِ . أخرجه : سَعِيد بْن منصور ( 136 ) ، وأحمد فِي " العلل " 1 / 341 ، والترمذي ( 2107 ) ، والنسائي فِي " الكبرى " ( 6382 ) ، والطحاوي 3 / 266 ، والطبراني فِي " المعجم الكبير " ( 391 ) ، وابن عَبْد البر فِي " التمهيد " 9 / 171 وجميعهم ذكروه بهذا اللفظ عدا رِوَايَة الترمذي فَقَدْ قرن مَعَهُ طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ، وأثبت لفظ سُفْيَان عَلَى الصواب . وأخرجه : النسائي فِي " الكبرى " ( 6381 ) من طريق هشيم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عَلِيّ بْن حسين =