ابراهيم بن عمر البقاعي
444
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وزعموا أنَّ نهايةَ أمرهِ أنْ يكونَ مرسلاً ، واللهُ أعلمُ ) ) . قوله : ( من لا يحتجُّ بالمرسلِ ) ( 1 ) قلتُ : أو يخصُّ الاتفاقَ بمن بعدَ القرونِ الثلاثةِ . قولهُ : ( على أنَّ بعضَ من يحتجُّ بالمرسلِ لا يقبلُ عنعنةَ المدلسِ ) ( 2 ) ينبغي حملهُ على من يُدلِّسُ بعدَ القرونِ الثلاثةِ ، أمّا مَن دلّسَ ( 3 ) منهم فلا فرقَ بينهُ وبينَ المرسلِ ، واللهُ أعلمُ . قولهُ : ( عدة رواة من المدلسينَ ) ( 4 ) ، أي : رويا / 141 ب / عنهم بالعنعنةِ . قالَ ابنُ الصلاحِ في هذا : ( ( لأنَّ التدليسَ ليسَ كذباً ، وإنما هو ضربٌ منَ الإيهامِ بلفظٍ محتملٍ ) ) ( 5 ) . قوله : ( هُشَيم ) ( 6 ) مصغرٌ ، ابنُ بَشيرٍ - بفتحِ الموحدةِ مكبرٌ - . قولهُ عنِ النووي : ( محمولٌ على ثبوتِ سماعهِ من جهةٍ أخرى ( 7 ) ) ( 8 ) سأل قاضي القضاةِ شيخُ الإسلامِ تقيُ الدينِ السبكيُّ ، شيخَ الزمانِ وحافظَهُ أبا الحجاجِ المزيَّ عن ذلِكَ : هل وجد في الخارجِ التصريح فيهِ بالسماعِ ؟ فقالَ : ما ثمَّ لنا إلا تحسينُ الظنِّ ، فإنّا نعرفُ عدةَ أحاديثَ من هذا النوعِ ليسَ لها إلا ذلِكَ الطريقُ المعنعنُ .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 239 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 239 . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( ذكر ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 239 . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 161 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 239 . ( 7 ) التقريب : 65 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 239 .