ابراهيم بن عمر البقاعي

426

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : تَعَارُضُ الْوَصْلِ وَالإِرْسَالِ ، أَو الرَّفْعِ وَالوَقْفِ ( 1 ) 147 - وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ في الأظْهَرِ . . . وَقِيْلَ : بَلْ إرْسَالُهُ لِلأكْثَرِ 148 - وَنَسبَ الأوَّلَ لِلْنُّظَّارِ . . . أنْ صَحَّحُوْهُ ، وَقَضَى ( البُخَارِيْ ) 149 - بِوَصْلِ ( ( لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيْ ) ) . . . مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ 150 - وَقِيْلَ الاكْثَرُ ، وَقِيْلَ : الاحْفَظُ . . . ثُمَّ فَمَا إرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ 151 - يَقْدَحُ فِي أَهْليَّةِ الوَاصِلِ ، أوْ . . . مُسْنَدِهِ عَلَى الأَصَحِّ ، وَرَأَوْا 152 - أَنَّ الأصَحَّ : الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ وَلَوْ . . . مِنْ وَاحِدٍ في ذَا وَذَا ، كَما حَكَوْا كانَ الأليقُ ذكرَ هذا ضمنَ زياداتِ الثقاتِ ؛ فإنهُ من جملتها ؛ فإنَّ الوصلَ يستلزمُ الزيادةَ على الإرسالِ ، لكنَّ الرفعَ قد لا يزيدُ على الوقفِ ، مثلَ أنْ يرويَ مالكٌ ، عن نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ ، عن عمرَ حديثاً موقوفاً عليهِ ، فيرويهِ غيرُ مالكٍ ، عن نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - / 134 ب / فيرفعَهُ ، ولا يذكرُ عمرَ - رضي الله عنه - ، فهذا كما ترى ليسَ فيهِ زيادةٌ في العددِ على الموقوفِ ، بل ربما يقضي للموقوفِ هنا ويقالُ : إنَّ مَن رفعَهُ مشى على الجادةِ ، فالذي خالفها معهُ زيادةُ علمٍ ، لكنَّ الأغلبَ الزيادةُ ، فدمجها بمسألةِ ( ( زياداتِ الثقاتِ ) ) كانَ أنسبَ ، ولم يحكِ هنا إلا أربعةَ أقوالٍ ، ويمكنُ أنْ تُزَادَ من زياداتِ الثقاتِ ، ثم إنَّ ابنَ الصلاحِ خلطَ هنا طريقةَ المحدّثينَ بطريقةِ الأصوليينَ ، على أنَّ لحذاقِ ( 2 ) المحدّثينَ في هذهِ المسألةِ نظراً آخرَ لم يحكهِ ، وهوَ الذي لا ينبغي أنْ يُعدلَ عنهُ ، وذلكَ أنهم لا يحكمونَ فيها بحكمٍ مطّردٍ ، وإنما يدورونَ في ذلِكَ معَ القرائنِ ؛ ولذلكَ حكمَ البخاريُّ بوصلِ حديثِ :

--> ( 1 ) انظر في ذلك : أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء : 199 - 246 ، وأثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء : 264 وما بعدها . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( الحذاق ) ) .