ابراهيم بن عمر البقاعي
410
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قوله : ( وللقطعِ نحا البرديجي ) ( 1 ) ، أي : وللقطعِ في الخبرِ الذي رواهُ الراوي ب ( ( أنَّ ) ) ونحوها منَ الصيغِ المشبهةِ ب ( ( عن ) ) في كونها تحتملُ عدمَ السماعِ مطلقاً ، أي : سواءٌ كانَ قائلُها مدلساً أو لا ، لقيَ مَن رَوَى بها عنه أم لا . قوله : ( من أئمةِ الحديثِ وغيرهم ) ( 2 ) قال ابنُ الصلاحِ عقبهُ : ( ( وأودعهُ المشترطونَ للصحيحِ في تصانيفهم فيهِ وقبلوهُ ) ) ( 3 ) . قوله : ( بشرطِ سلامةِ الراوي الذي رواهُ بالعنعنةِ منَ التدليسِ ) ( 4 ) ، أي : فإنْ كانَ مدلساً لم تقبلْ عنعنتُهُ حتى يتبيَّنَ سماعُه لذلكَ الحديثِ ممن عنعنهُ عنهُ ، قالَ الشافعي في بابِ تثبيتِ خبرِ الواحدِ : ( ( وأقبلُ في الحديثِ حدثني فلانٌ ، عن فلانٍ إذا لم يكن مدلساً ، ولا أقبلُ في الشهادةِ إلا سمعتُ ، أو رأيتُ ، أو أشهدني ) ) ( 5 ) . قالَ الإمامُ أبو بكرٍ الصيرفي في شرحهِ ( 6 ) : ( ( لأنَّ فلاناً ، عن فلانٍ إذا لقيهُ فهوَ على السماعِ حتى يُعرفَ خلافهُ ، وليسَ الناسُ على أنَّ عليهم ديوناً حتى يُعلمَ خلافه ، فالشهادةُ تختصُ بأنْ يحتاطَ فيها من هذا الوجهِ ) ) . وقالَ الشافعيُّ : ( ( فقالَ - يعني : شخصاً ناظرهُ ( 7 ) - فما بالكَ قبلتَ مَن لم تعرفهُ بالتدليسِ أنْ يقولَ : عن ، ويمكنُ ( 8 )
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 141 ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 219 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 139 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 219 . ( 5 ) الرسالة فقرة ( 1011 ) . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي على الرسالة ) ) . ( 7 ) هذه الجملة من البقاعي للتوضيح ، وقد ذكرت عند تحقيقنا للرسالة بأن ليس هناك مناظرة حقيقية ، وإنما هو تمثيل للإمام الشافعي ، حتى يشمل القول ونقيضه ، فيكون أثبت للحجة والقوة . ( 8 ) في الرسالة : ( ( وقد يمكن ) ) .