ابراهيم بن عمر البقاعي

408

النكت الوفية بما في شرح الألفية

/ 127 ب / والثاني : أنْ يكونَ مما تجوزُ نسبتُه إلى غيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، مثلُ أنْ يكونَ للرأي فيهِ مجالٌ ، أو يكونَ مما يمكنُ أخذهُ عنِ الكتابيينِ . فإنْ لم يأتِ مسنداً من طريقِ ذلكَ الرجلِ من وجهٍ من الوجوهِ ؛ فإنَّه لا يكونُ معضلاً ؛ لأنَّهُ يحتمل أنْ يكونَ قالهُ من عندِ نفسهِ ، فلم يتحققْ أنَّهُ سقطَ منهُ اثنانِ ، ففاتَ شرطُ التسميةِ ، وإنْ كانَ مما لا تجوزُ نسبتهُ إلى غيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كأنْ يقولَ التابعيُّ : ( ( أُسرِيَ بي ، ورأيتُ ( 1 ) ربي ) ) ونحو ذلكَ مما يعلمُ أنَّهُ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهوَ مرفوعٌ حكماً ، وهو معضلٌ بالنظرِ إلى صورتهِ الظاهرةِ في سقوطِ اثنينِ منهُ ، ومرسلٌ نظراً إلى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مذكورٌ فيهِ حكماً ، وإنْ لم يصرحِ بهِ . قولهُ : ( باستحقاقِ اسمِ الإعضالِ أولى ) ( 2 ) ، أي : من اسمِ القطعِ والإرسالِ نظراً إلى الصورةِ . الْعَنْعَنَةُ ( 3 ) قولهُ : 136 - وَصَحَّحُوا وَصْلَ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ . . . مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ ، واللِّقَا عُلِمْ 137 - وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إجمَاعَا . . . و ( مُسْلِمٌ ) لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا 138 - لكِنْ تَعَاصُراً ، وَقِيلَ : يُشْتَرَطْ . . . طُوْلُ صَحَابَةٍ ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ 139 - مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ ، . . . وَقيْلَ : كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ 140 - مُنْقَطِعٌ ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ ، . . . وَحُكْمُ ( أَنَّ ) حُكمُ ( عَنْ ) فَالجُلُّ

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( أو رأيت ) ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 218 . ( 3 ) ينظر في العنعنة : المحدّث الفاصل : 450 ، والتمهيد 1 / 12 ، وإكمال المعلم 1 / 164 ، والاقتراح : 206 ، ومحاسن الاصطلاح : 155 ، والنكت على كتاب ابن الصلاح 2 / 583 وبتحقيقي : 355 .