ابراهيم بن عمر البقاعي

400

النكت الوفية بما في شرح الألفية

134 - وَالمُعْضَلُ : السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ . . . فَصَاعِداً ، وَمِنْهُ قِسْمٌ ثَانِ 135 - حَذْفُ النَّبِيِّ وَالصَّحَابِيِّ مَعَا . . . وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَنْ تَبِعَا قولهُ : ( راوٍ فَقط ) ( 1 ) ، أي : في الموضعِ الواحِدِ ؛ وَذلكَ أنَّ الراوِيَ للجنسِ ، فَإنَّما تكونُ وحدة السَاقِطِ مِن الرواةِ قَيداً بالنسبةِ إلى موضعٍ واحِدٍ ، وإلاَّ فَلو تَعددتِ المَواضِعُ لَم يضرَّ تعددُ السَاقِطِ في تسميتِهِ مُنقطعاً مَا لم يَتوالَ ، فلَو سَقطَ منَ السَندِ اثنانِ فصاعداً ، لا على التَوالي ، بل مِن كلِ مَوضعٍ واحِدٌ فَقط ، كانَ منقطعاً مِن موضعينِ ، أو مواضِعَ ( 2 ) ، كما ذُكرَ في الشَرحِ . قولهُ : ( وقالا بأنهُ / 124 ب / الأقربُ ) ( 3 ) رُبَّما التَبسَ فيهِ الأمرُ عَلى مَن لم ينظرْ الشَرحَ ، فلا يَدرِي : هل هَذهِ ألفُ الإطلاقِ ، فَيصرفُ الضَميرَ إلى ابنِ الصَلاحِ ، أو ألف التثنيةِ فيصرفها إلى الشيخين ؛ لأنهما منْ أهلِ الاصطلاحِ ، وجائزٌ أنْ يقولا إنَّ هذا أقربُ ، لكنَّ قرينةَ حكايةِ الاستعمالِ - أي : استعمالُ مَن لَهم الاصطلاحُ - تُبعدُ أنْ يكونَ المرادُ الشَيخينِ لأنَّهما منَ الأقدمينَ ، وأولئكَ يندرُ أنْ ينقُلوا الاصطلاح عَنْ غيرهِم ؛ فإنَّهم هُم أهلُ الاصطلاحِ . وَقولهُ : ( الأقربُ ) ( 4 ) ، أي : مِن حَيثُ اللغَةُ . قولهُ : ( اثنانِ فَصاعِداً ) ( 5 ) ، أي : معَ التَوالي ، كَما في الشَرحِ و ( ( صَاعداً ) ) مَعمولٌ لِفعلٍ مَحذوفٍ ، أي : فَاذهبْ في السُقوطِ صَاعِداً . وَشرطُ التَوالي لا يُفهمُ

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 132 ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( ( موضع ) ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 133 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 133 ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 134 ) .