ابراهيم بن عمر البقاعي

398

النكت الوفية بما في شرح الألفية

أبو بكرٍ ( 1 ) البَاقلاني ، وهو عَجيبٌ منَ القَاضِي ؛ فإنَّ مالِكاً وَأتباعَهُ يَقبلونَ المرسَلَ مطلقاً ، فكيفَ إذا كانَ مرسلُ صحابيٍّ ، ونقلَ عنِ ابنِ كَثيرٍ أنَّهُ قالَ : ( ( وذكرَ ابنُ الأثيرِ وَغيرُهُ في ذلِكَ خِلافاً ) ) ( 2 ) . وَكذا نقلَ عنهُ أنَّهُ قالَ : ( ( والحافِظُ البيهقيُّ في كتابهِ " السُننِ الكَبيرِ " ( 3 ) وَغيرِه يُسمِّي ما رواهُ التَابعيُّ ، عن رَجلٍ منَ الصَحابةِ - يَعني : بلفظِ الإبهامِ - ( 4 ) مُرسلاً ( 5 ) ، فإنْ كَانَ يذهبُ معَ هذا إلى أنَّهُ ليسَ بحجةٍ ، فيلزمهُ أنْ يكونَ مرسَلُ الصَحابةِ أيضاً ليسَ بِحجَةٍ ) ) ( 6 ) . انتهى .

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( هوَ مالكي ) ) . ( 2 ) اختصار علوم الحديث 1 / 159 ، وبتحقيقي : 118 . ( 3 ) انظر السنن الكبرى 1 / 19 ، وقارن بمعرفة السنن والآثار 3 / 84 . ( 4 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . ( 5 ) قال ابن حجر في " نكته " 2 / 564 ، وبتحقيقي : 339 : ( ( وقد بالغ صاحب " الجوهر النقي " في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك ، وهو إنكار متجه ) ) . وقال العراقي في " التقييد " : 74 معقباً على صنيع البيهقي : ( ( وهذا ليس منه بجيد ، اللهم إلاّ إن كان يسميه مرسلاً ، ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب ) ) . قلت : هو في كلا الحالين مخالف لما اصطلح عليه أهل الحديث . ( 6 ) اختصار علوم الحديث 1 / 160 ، وبتحقيقي : 119 .