ابراهيم بن عمر البقاعي

383

النكت الوفية بما في شرح الألفية

بينهُ وبينَ الصحابةِ اثنينِ ، فإذا سَلِم لَنا كونُ شَيخِه ثقةً ، لَم ندرِ مَا حالُ شَيخِ شَيخهِ . قالَ شَيخُنا : ( ( لكن معَ وجودِ الشَرطينِ ، وهما : كونهُ إذا سَمَّى لا يسمِي إلا ثِقةً ، وكونهُ مِن كبارِ التابعينَ ، ينبغي أنْ لا يحتَاج إلى عاضِدٍ ) ) . قولُهُ : ( فليحمل النظم . . . ) ( 1 ) إلى آخرِه ، الظَاهِرُ أنَّ المحمَلَ الأولَ أظهرُ وأرجحُ ؛ لأنَّ الكلامَ في المرسلِ ، وَهوَ إنَّما رد للجهلِ بهذا ( 2 ) المحذوف ، فإذا عُلم أنَّهُ لا يحذفُ إلاَّ ثقةً تقوّى بذلِكَ ، ولا يَضرُّ كونُهُ يروي المسنداتِ عَن الضعفاءِ ؛ لأنَّه بإبرازِ رجالِ المسندِ تَخلّصَ منَ العُهدةِ . وتقديرُ البيتِ في قولهِ : ( ( وافقهم إلا بنقصِ لَفظ ) ) وافقهم ( 3 ) ، فإنْ خالفَهم رُدَّ مُرسلُه ، إلا إذا كَانت مخالفتُه بالنقصِ ، وَهلِ المرادُ بالمخالفةِ المنافاةُ ، أو مَا هوَ أعمُّ حتى يَدخلَ ما إذا وَردَ أحدُهُما مُطلقاً ، والآخرُ مُقيداً ، ونحوهُ ؟ الظَاهرُ أنَّ المرادَ ما هوَ أَعمُّ ، فإنْ زادَ أحدُهُما زيادةً مستقِلةً ، فحكمُها حكمُ الحَديثِ المستقِلِ ، فيتوقفُ فيها حَتى تعتضدَ . قولُهُ : 129 . فإنْ يُقَلْ : فالمسندُ المعتَمدُ . . . فقُلْ : دليلان به يعتضدُ سَبقَ بيانُه ، وأنَّ الفخرَ الرازي حَملَهُ على ما إذا كانَ المسندُ أيضاً لا يقومُ بنفسِهِ ، فكلٌ مِنهمَا حينئذٍ يعتضدُ بالآخرِ ، وأنَّ المختارَ أنْ يُركبَ مِن كلامهِ وكلامِ ابنِ الصلاحِ الذِي سبقَ قريباً جَوابُهُ ، فيقالُ : فائدتُه تظهرُ بأنْ ينظرَ ، فإنْ كانَ ضَعيفاً يصلحُ لأنْ يَنجبرَ / 119 أ / فَهمَا ( 4 ) حينئذٍ كالمرسلينِ ، كلٌ منهما يعتضد بالآخرِ ،

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 211 . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( هذا ) ) . ( 3 ) لم ترد في ( ب ) . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( فيهما ) ) .