ابراهيم بن عمر البقاعي
365
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولُهُ : ( مرفوعُ تَابعٍ . . . ) ( 1 ) إلى آخرهِ ، دَخلَ في التعريفِ ما إذا سمعَ الكافِرُ مِن النَبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ لَم يُسلِم حَتى ماتَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنَّهُ تَابعيٌ اتفاقاً ، فَمقتضَى التَعريفِ أنْ يَكونَ حديثُهُ الذِي سَمعَه منهُ - صلى الله عليه وسلم - مُرسلاً . وليسَ كَذلِكَ ، بَل هوَ موصُولٌ ، لا خِلافَ في الاحتجَاجِ بهِ / 112 ب / وَذلِكَ كَالتنَّوخِيِّ رَسولِ هِرقلَ - وَفي روايةٍ قَيصَرَ - ( 2 ) فَقد أَخرجَ حدِيثَهُ الإمامُ أحمَدُ ( 3 ) وأبو يَعلَى ( 4 ) في مُسندَيهِمَا ، وسَاقاهُ مَساقَ الأحاديثِ المُسندةِ مِن حديثِ أحدِ ثِقاتِ التابعينَ : سعيدِ ابنِ أبي راشدٍ : أنَّهُ حدثهُ أنَّهُ قدِمَ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في تبوكَ ، وَكانتْ ( 5 ) لهُ معهُ قِصةٌ طويلةٌ ، مِنها : نَظرُه إلى خاتِم النبوةِ ، وَمنهَا : أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لَهُ : ( ( وكتبت إلى قَيصَر ، فرفعَ كِتابي ، فلا يزال النَّاسُ يذكرُ كلمتهُ ما كانَ في العيشِ خَير ) ) . وفي روايةِ أحمدَ : ( ( وَكتبتُ إلى صاحبكَ بصحيفةٍ فأمسكهَا ، فلا يزالُ النَّاسُ يجدونَ منهُ بأساً ما دامَ في العيشِ خَيرٌ ) ) . وَيخرجُ منهُ ( 6 ) : ما أضافهُ الصَحابيُ الذِي أُحضرَ إلى النَبي - صلى الله عليه وسلم - غيرَ مميزٍ ، كَعبيدِ اللهِ بنِ عَدي بنِ الخِيار ، الذِي مثلَ بهِ كِبارَ التابعينَ ؛ فَإنَّ أباهُ قُتِلَ يومَ بَدرٍ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 120 ) . ( 2 ) جاءَ في حاشية ( أ ) : ( ( أي رسول قيصر ) ) . ( 3 ) مسند الإمام أحمد 3 / 441 . ( 4 ) مسند أبي يعلى ( 1597 ) ، وأخرجه أيضاً : أبو عبيد في " الأموال " ( 629 ) ، وحميد بن زنجويه في " الأموال " ( 961 ) ، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " 3 / 298 ، وعبد الله بن أحمد في " زياداته " 4 / 74 و 75 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 1 / 266 . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 8 / 234 - 236 وقال : ( ( رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات ورجال عبد الله بنِ أحمد كذلك ) ) . ( 5 ) جاءَ في حاشية ( أ ) : ( ( أي التنوخي ) ) . ( 6 ) جَاءَ في حاشية ( أ ) : ( ( أي المرسل ) ) .