ابراهيم بن عمر البقاعي
357
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ولأحمدَ ( 1 ) ، والدارمي ( 2 ) والبَيهقي في " الشّعبِ " ( 3 ) عَن جابرٍ : أنَّ عمرَ - رضيَ اللهُ عنهمَا - أتى النَبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ : إنَّا نَسمعُ أحاديثَ مِن يهودٍ ، فتعجبنا ( 4 ) ، أفتَرى أن نكتبَ بعضَها ؟ فقالَ : ( ( أَمُتَهوِّكونَ أنتُم كَما تَهوَّكتِ اليهودُ والنصارى ؟ لَقدِ جِئتُكم بهَا بيضاءَ نقيةً ، ولَو كانَ موسى حَياً لَما وَسِعَهُ إلاّ اتباعِي ) ) . وَلفظُ الدَارمي : عن جابرٍ - رضي الله عنه - : أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - أتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بنسخةٍ منَ التوراةِ فقالَ : يارسولَ اللهِ ، هذهِ نُسخةٌ مِن التوراةِ ، فسكتَ ، فجعلَ يقرأُ ، ووجهُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يتغيرُ ، فقالَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - ( 5 ) : ثكلتكَ الثواكلُ ، ما تَرى ما بوجهِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فنظرَ عُمرُ إلى وجهِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فقالَ : أعوذُ باللهِ مِن غضبِ اللهِ ، وغَضَبِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - / 109 ب / ، رَضينَا باللهِ رَباً ، وبالإسلامِ ديناً ، وبمحمَّدٍ نَبياً ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( والذِي نَفسُ محمدٍ بيدهِ ، لو بَدا لكُم مُوسى ، فاتبعتموهُ وتركتُموني ، لضللتُم عن سَواءِ السَبيلِ ، ولو كانَ حيَّاً وَأدركَ نُبوتِي لاتبّعَني ) ) ، وفي سَندهِ مجالدُ بن سَعيدٍ ، وَليسَ بالقوي ، وَقَد تَغَيَّر في آخرِ عُمرهِ ( 6 ) .
--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد 3 / 387 . ( 2 ) سنن الدارمي ( 435 ) . ( 3 ) شعب الإيمان ( 177 ) . والحديث أخرجه : أبو عبيد في " غريب الحديث " 3 / 28 - 29 ، وابن أبي شيبة ( 26412 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 50 ) ، والبزار كما في " كشف الأستار " ( 124 ) ، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 2 / 42 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 126 ) . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( تعجبنا ) ) . ( 5 ) ( ( عنه ) ) لم ترد في ( أ ) . ( 6 ) انظر : تهذيب الكمال 7 / 35 .