ابراهيم بن عمر البقاعي

348

النكت الوفية بما في شرح الألفية

سُئلَ ( 1 ) ما موقعُ الفاء في قولهِ : ( ( فمَحمولٌ ) ) ، فقالَ : الناظِم يتسامحُ فيهِ / 105 ب / فَقلتُ : قَد تشعر بتفصيل ، فتكونُ مقصودةً لهُ ، كأنَّ القائلَ : ( ( إنَّ تفسيرَ الصحابةِ مرفوعٌ ) ) أجمل قولهُ ، ومن حقهِ أنْ يَفصلَ فيقولَ : تفسيرُ الصحابةِ لا يخلو إمَّا أنْ يكونَ للرأي فيهِ مَجالٌ ، أو لا ، فالأولُ : لا يكونُ مرفوعاً ، والثاني : لا يَخلُو إمَّا أنْ لا يؤخذَ عن غيرِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - نَحو أسبابِ النُزولِ ، أو لا . والثاني : لا يكونُ مرفوعاً ؛ لاحتمالِ أخذهِ عَن أهلِ الكتابِ ، والأولُ : مرفوعٌ فلم يرتضهِ ، فَليتأمل ، ولو قالَ الشيخُ : ( ( في الرفعِ محمولٌ ) ) لاتَّزَنَ ، وإنَّما كانَ التفسيرُ المتعلقُ بأسبابِ النُزولِ مرفوعاً ؛ لأنَّهم شاهدُوا النُزولَ ، وتلقُوا عنهُ - صلى الله عليه وسلم - القرآنَ . قولهُ : ( ونحوَ ذلكَ ) ( 2 ) عَطفٌ على قولهِ : ( ( تفسيرُ ) ) وشبيهُ ذلكَ هوَ ما لا يمكنُ أنْ يؤخذ إلا عنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مثلُ بيانِ أسماءِ من نزلتْ فيهِم الآيةُ ، وكَذا كلُّ ما لا مجالَ للرأي فيهِ ، إذا كان الصحابيُّ ممَّن لم يأخذْ عن أهلِ الكتابِ ، فَنظمُ الشيخِ حينئذٍ غَيرُ وافٍ بكلامِ ابن الصلاحِ ، حيث لم يأتِ بما يدلُّ على قولهِ : ( ( ونحو ذلكَ ) ) ، فلو قال : . . . . . . . . . . . . . . . رافعاً إذا ما كانَ كالأسبابِ لَوَفى . قولهُ : ( على إضافةِ شيءٍ ) ( 3 ) ، أي : لا حكماً ، ولا قولاً .

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن حجر ) ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 194 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 195 .