ابراهيم بن عمر البقاعي

340

النكت الوفية بما في شرح الألفية

فقالَ شيخُنَا : ( ( مَا تقدّمَ هوَ المعتمدُ لِما بينَّا منَ العللِ ، لكنْ يَنفعُنا هذا التفصيلُ في الترجيحِ ، فَإذا تَعارضَ حديثانِ من هذا القبيلِ ، أحدُهمَا منَ الأمورِ المشهورةِ التي لا تخفَى غَالباً ، والآخرُ بِخلافِهِ ، رجَّحنَا الأولَ ) ) . قلتُ : بل يَنبغي إنْ لمْ يكن الثَاني أرجحَ أن يكونا على الاستواءِ ؛ فإنَّ الأمورَ التي لا تخفى غَالباً يتَّكلونَ ( 1 ) على شِيوعِهَا ، فلا يَسألونهُ عنها - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) ، وقد لا يطَّلعُ عليهَا ، بِخلافِ الأُمورِ الخَفيةِ ، فَإنَّ دَواعيَهم تتوفرُ على سُؤالهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنهَا . قولهُ : ( كقولِ ابنِ عُمرَ - رضي الله عنهمَا - : كنَّا نقولُ ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ : ( ( أفضلُ الأمَّةِ بعدَ نبيها . . . ) ) الحديثَ ) ( 3 ) . قلتُ : في " مُسندِ أحمدَ " من حديثِ ابنِ عُمرَ أيضاً : ( ( كنَّا نَقولُ في زمنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - : رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَيرُ النَّاسِ ، ثمَّ أبو بكرٍ ، ثُمَّ عُمرُ ، وَلقد أُعطيَ ابنُ أبي طالبٍ ثلاثَ خِصالٍ ، لأنْ تكونَ لي واحدةٌ مِنهنَّ أحَبُ إليَّ مِن حُمُر النِعم . . . ) ) الحديث ( 4 ) ، فَساقهُ بلفظ : ( ( ثمَّ ) ) لكن لَيسَ فيهِ التَصريحُ باطّلاعِهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ . قولُهُ : ( في " المعجمِ الكَبيرِ " ) ( 5 ) قالَ صَاحِبُنا العلاَّمةُ / 102 ب / شَمسُ الدينِ محمدُ بنُ حسَّانَ القُدسِيُّ فيما رأيتُهُ بِخطِّهِ ، وهوَ عندهُ في " الأوسطِ " بلفظِ : ( ( فَيبلغ ذلكَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلا ينكرهُ عَلينَا ) ) ( 6 ) وعندَ أبي يَعلى بلفظ : ( ( فيبلغ ذلكَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلا يُنكرهُ ) ) ( 7 ) ، وفي فَضائِلِ عُثمانَ روايةُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ حَنبلٍ بلفظِ :

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( يتكلمون ) ) . ( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( ( - صلى الله عليه وسلم - عنها ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 191 . ( 4 ) مسند الإمام أحمد 2 / 26 ( 4797 ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 192 ، والمعجم الكبير ( 13132 ) . ( 6 ) المعجم الأوسط ( 8697 ) . ( 7 ) مسند أبي يعلى ( 5604 ) .