ابراهيم بن عمر البقاعي

332

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولُه : ( وغيرهما ) ( 1 ) نُقلَ عن شيخنا أنَّهُ قالَ : كأبي بكرٍ الرازيِّ منَ الحنفيةِ ، وابنِ حَزمٍ منَ الظاهريةِ ( 2 ) . قولُه : ( فلا يُحمَل على سُنَّتهِ ) ( 3 ) ينبغي أنْ يُقيدَ الاختلافَ بما إذا كانَ في غيرِ محلِ الاحتجاجِ ، أمَّا إذا ساقهُ مساقَ الاحتجاجِ فَلا ؛ لأنَّ المجتهدَ لا يُقلدُ مثلهُ ، فلا يُريدُ إلا سُنةَ النَبي - صلى الله عليه وسلم - . وكَذا قَولُهُ : ( ( أُمرنَا ، ونُهينَا ) ) . قَولهُ : ( مِن نوعِ المرفوعِ ، والمسندِ ) ( 4 ) إنَّما يَأتِي الحكمُ على ذلك بأنَّهُ مُسنَدٌ إذا قلنَا : إنَّ المسنَد مرادفٌ للمَرفوعِ . قولهُ : ( وخالفَ في ذلِكَ فَريقٌ ) ( 5 ) فقَالوا : ليسَ مِن نَوعِ المرفوعِ ؛ لأنَّهُ يَطرُقهُ ( 6 ) احتمالُ كونِ غَيرِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - هوَ الآمِرُ ، مِن خليفةٍ ونَحوِهِ . قَولُهِ : ( وَجزمَ بهِ ) ( 7 ) ، أي : بقولِ هَذا الفَريقِ ، وهوَ أنَّهُ ليسَ مِن قبيل المرفوعِ . قالَ شَيخُنا البُرهانُ - رَحمهُ الله - : هَذا الخلافُ رأيتُه في كَلامِ بَعضِ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 188 . ( 2 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 523 وبتحقيقي : 304 . وهو قول كثير من العلماء كأبي بكر الإسماعيلي من الشافعية والغزالي وجماعة من الأصوليين ، وأكثر مالكية بغداد ، وحكاه إمام الحرمين عن المحققين ، وذكر الزركشي أنه قول إمام الحرمين ، بل حكى ابن فورك وسليم الرازي وابن القطان والصيدلاني : أنه الجديد من مذهب الشافعي ، وكذا نسبه المازري إلى قولي الشافعي . ينظر : البرهان 1 / 649 ، والمنخول : 278 ، والتبصرة في أصول الفقه : 231 ، وإحكام الأحكام 2 / 87 ، والإبهاج 2 / 328 - 329 ، والبحر المحيط 4 / 375 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 188 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 189 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 189 . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( لا يطرقه ) ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 189 .