ابراهيم بن عمر البقاعي

312

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الصدقُ ، وإنْ كانَ الثاني فما هوَ ، وإن كانَ الثاني وهو أنْ يكونَ لأمرٍ آخرَ غير معرفةِ الأضعفِ فلا يخلو من أنْ يكونَ لأجلِ تخصيصِ كلِّ قسمٍ باسمٍ أو لا ، فإنْ كانَ الأولُ فليسَ كذلكَ ؛ فإنَّهم لم يُسمُّوا من ذلكَ / 93 أ / إلا القليلَ كالمعضلِ والمرسلِ ونحوهما ، وإنْ كانَ الثاني فلا يخلو من أنْ يكونَ لأجلِ معرفةِ كم تبلغ قسماً بالبسطِ ، أو لا ، فإنْ كانَ الأول ؛ فهذهِ ( 1 ) ثمرة مرة ، وإنْ كانَ الثاني فما هوَ ( 2 ) ؟ ! ) ) . قولُه في الشرحِ : ( وقولُ ابنِ الصلاحِ . . ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، اعتراضهُ عليهِ غيرُ متجهٍ ؛ لأنَّهُ يمكنُ أنْ لا يجمعَ صفاتِ الحسنِ ، ويكونُ صحيحاً ، وذلكَ أنَّهُ قد تحرّرَ فيما ( 4 ) سلفَ أنَّها مباينةٌ لشروطِ الصحيحِ ، فإذا انتفى الضبطُ المقيّدُ بالقصورِ ، لم يمتنع أن يكونَ الضبطُ الموصوفُ بالتمامِ ، وإذا انتفى كونُ الراوي مستوراً ( 5 ) أو مجهولاً لَمْ يمتنع وجودُ الثقةِ الضابطِ ، وعلى هذا . نَعَم عبارةُ الشيخِ ( 6 ) هي التي لا يُحتاجُ معها إلى ذكرِ الصحيحِ من أجلِ تعبيرهِ ب‍ ( ( يبلغ ) ) ، وهيَ ملاحظٌ فيها كونُ البالغِ كانَ قبلُ قاصراً عن تلكَ الرتبةِ التي بلغها ، ويكونُ معناها : ما قَصُرَ عن رتبةِ الحسنِ . قولُه : ( لأنَّ ما قصُرَ ) ( 7 ) منَ الغرائبِ فإنَّهُ لا يصلحُ تعليلاً لردِّ قولِ ابنِ الصلاحِ ، إلا إذا عبَّرَ بأنَّهُ القاصرُ عن رتبةِ الحسنِ ، أو ما في معنى ذلكَ .

--> ( 1 ) من هنا تبدأ نسخة ( ب ) . ( 2 ) انظر : تدريب الراوي 1 / 179 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 176 . ( 4 ) زاد بعدها في ( ب ) : ( ( قد ) ) . ( 5 ) وضع ناسخ ( أ ) فوق السين علامة الإهمال من أجل تمييزها عن الشين المعجمة . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 176 .