ابراهيم بن عمر البقاعي
282
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( وعده للدارمي ) ( 1 ) أجابَ بعضُهم عنِ ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ يحتملُ أنْ يكونَ أرادَ دارمياً آخرَ ، قالَ : فذكرَ الشيخُ أنَّهُ وجدَ حاشيةً بخطِ ابنِ الصلاحِ أنَّهُ أرادَ بالدارميِّ : عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمانِ ، فانتفى ذلكَ . قلتُ : لكنْ قدْ قالَ الخطيبُ - فيما رأيتهُ بخطِ المصنفِ في القطعةِ التي وجدتُها منْ " شرحهِ الكبيرِ " - في ترجمةِ الدارميِّ ( 2 ) : ( ( إنَّهُ صنَّفَ المسندَ ، والتفسيرَ ، والجامعَ ) ) ( 3 ) فلعلَ ابنَ الصلاحِ اطّلعَ على المسندِ ، ودَرسَت نسخُهُ بعدَ ذلكَ ، فلمْ نرَ شيئاً منها ، كغيرهِ منَ الكتبِ التي لم نرَ / 81 أ / غيرَ أسمائها ، والله أعلم . قالَ شيخُنا : ( ( وأما هذا السننُ المسمى ب " مسندِ الدارميِّ " فإنّهُ ليسَ دونَ السننِ في المرتبةِ ، بل لو ضُمَّ إلى الخمسةِ لكانَ أولى منِ ( 4 ) ابنِ ماجة ، فإنَّهُ أمثلُ منهُ بكثيرٍ ) ) . قالَ الشيخُ في " النكتِ " ( 5 ) : ( ( واشتهرَ تسميتهُ بالمسندِ ، كما سَمَّى البخاريُّ كتابَهُ : " المسندَ الجامعَ الصحيحَ " وإنْ كانَ مرتباً على الأبوابِ ؛ لكونِ أحاديثهِ مسندة ، إلاَّ أنَّ " مسندَ الدارميِّ " كثيرُ الأحاديثِ المرسلةِ ، والمنقطعةِ ، والمعضلةِ ، والمقطوعةِ ) ) واللهُ أعلمُ ( 6 ) . قولهُ : ( كنى بهِ عنْ كونِ المسانيدِ ) ( 7 ) كانَ منْ حقِ العبارةِ أنْ يقالَ فيها : كنى بهِ عنْ سببِ كونِ المسانيدِ . . إلى آخرهِ ، هكذا كانتْ في نسختي ، ثمَّ رأيتُ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 82 ) . ( 2 ) زاد بعدها في ( ك ) : ( ( هذا ) ) . ( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 29 . ( 4 ) عبارة : ( ( إلى الخمسة لكان أولى من ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) التقييد والإيضاح : 56 . ( 6 ) من قوله : ( ( قال الشيخ في النكت . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 170 .