ابراهيم بن عمر البقاعي

275

النكت الوفية بما في شرح الألفية

حديثٍ ) ) ( 1 ) فما كانَ ينبغي لهُ أنْ يمثلَ بهِ لما دونَ السننِ ، وإنْ كانَ المصنِّفُ قد قالَ في " النكتِ " ( 2 ) : ( ( إنَّ فيهِ الموضوعَ ) ) فإنَّ شيخَنا ( 3 ) قد نَفَى ذلكَ ، وصنَّفَ كتاباً في الذبِّ عنِ المسندِ ( 4 ) ، وكذا البزارُ انتقى " مسندهُ " وإذا ذكرَ فيهِ ضعيفاً بيَّنَ حالَهُ في بعضِ الأحاديث وربما اعتذرَ عن إيرادهِ بأنَّهُ ما وَجدَ في البابِ غيرَه أو بغيرِ ذلكَ . وإسحاقُ بنُ راهويهِ يخرجُ أمثلَ ما وردَ عن ذلكَ الصحابيِّ ، ويجمعُ المبوبَ كابنِ ماجة ، فيذكرُ ماله تعلقٌ بترجمةِ ذلكَ البابِ ضعيفاً كانَ ، أو غيرَهُ ، لا سيَّما إذا قالَ : ما جاءَ في كيت وكيتَ . فإنْ قيلَ : إنما الضميرُ في ( ( دونها ) ) للكتبِ الخمسةِ فقط ، قيلَ : لو كانَ كذلكَ لما قابلها بالمسانيدِ بل كانَ يقولُ : ودونها غيرها منَ المرتبِ على الأبوابِ ودونَ الكلِّ المسانيدُ . وعبارةُ ابنِ الصلاحِ الذي نظم الشيخُ كلامهُ : ( ( كتبُ المسانيدِ ( 5 ) غيرُ ملتحقةٍ بالكتبِ الخمسةِ التي هي " الصحيحانِ " ، و " سننُ أبي داودَ " ، و " سننُ النسائيِّ " ،

--> ( 1 ) خصائص مسند أحمد : 13 . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 57 . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن حجر ) ) . ( 4 ) وهو كتاب " القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد " . ( 5 ) قال الزركشي في نكته 1 / 343 : ( ( يجوز لك إثبات الياء في الجمع ، ويجوز حذفها ، وكذلك مراسيل ومراسل ، والأولى الحذف ، قال تعالى : { مَا إِنَّ مَفَاتِحَه } . والإثبات عند البصريين موقوف على السماع ، وعند الكوفيين جائز ، ذكر ذلك سيبويه في أول كتابه في باب الضرورات وأنشد : تنفي يداها الحصى في كل هاجرة . . . نفي الدنانير تنقاد الصياريف وجعل بعضهم منه قوله تعالى : { وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَه } . قال : وقياسه معاذر ؛ لكنه أشبع الكسرة فتولدت الياء ) ) . انظر : الكتاب لسيبويه 1 / 28 ، ومحاسن الاصطلاح : 42 - 43 ، والبحر الذي زخر 3 / 1205 .