ابراهيم بن عمر البقاعي
267
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قال التبريزيُّ ما معناه : ( ( لا أزالُ أتعجبُ من الشيخينِ - يعني : ابنَ الصلاحِ والنوويَّ حيثُ تبعَ عبارتهُ في " مختصرهِ " - في اعتراضِهما على البغويِّ ، معَ أنَّهُ منَ المقررِ أنَّهُ لا مشاحةَ في الاصطلاحِ ) ) . ( 1 ) قالَ شيخُنا : ( ( وعندي أنَّ ابنَ الصلاحِ لم يسقْ كلامَه اعتراضاً على البغويِّ ، وإنما أرادَ أنْ يعرفَ أنَّ البغويَّ اصطلحَ لنفسهِ أنْ يسميَ السننَ الأربعةَ الحسانَ ؛ ليغتني بذلكَ عَن أنْ يقولَ عقب كلِّ حديثٍ يخرجهُ منها : ( ( أخرجهُ ( 2 ) أصحابُ السننِ ، أو بعضُهم ) ) ، وكلامُه ( 3 ) يكادُ يكونُ صريحاً في ذلكَ ، حيثُ قالَ : ( ( هَذا اصطلاحٌ لا يعرفُ ) ) ( 4 ) . فبيّنَ أنَّهُ اصطلاحٌ ، وأنَّهُ حادثٌ ، ثمَّ قالَ : ( ( وليسَ الحسنُ عندَ أهلِ الحديثِ عبارةً عن ذلكَ - حتى لا ( 5 ) يظنَّ ظانٌ أنَّهُ ليسَ فيها إلا الحسنُ الذي تقدّمَ تعريفه ، ثمَّ صرّحَ بما أفهمهُ كلامهُ ، فقالَ - : وهذهِ الكتبُ تشتملُ على حسنٍ ، وغيرِ حسنٍ كما سبقَ بيانُه ) ) . ( 6 ) ) ) ( 7 ) . قالَ شيخُنا : ( ( فالحاصل أنا لا نسلّمُ أنَّ البغويَّ أرادَ الحسنَ المقدمَ تعريفُه ، ولا نسلّمُ أنَّ ابنَ الصلاحِ اعترضَ عليهِ / 76 أ / سلّمنا ذلكَ من الجانبينِ ، ولا نسلّمُ أنَّ الاعتراضَ صحيحٌ ، بل الجوابُ : أنَّ ما فيها منَ الصحيحينِ قد عُلِمتْ صحتُهُ من
--> ( 1 ) انظر : نكت الزركشي 1 / 342 - 343 ، ونكت ابن حجر 1 / 446 ، وبتحقيقي : 238 . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( خرجه ) ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 107 . ( 5 ) لم ترد في ( ك ) . ( 6 ) من قوله : ( ( ثم صرح بما أفهمه كلامه . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) معرفة أنواع علم الحديث : 107 .