ابراهيم بن عمر البقاعي
237
النكت الوفية بما في شرح الألفية
روايتُه ، وَمَن تُردُّ - ( 1 ) - وذلِكَ غَيرُ مُشتَرطٍ في الحَسنِ ؛ فَإنَّهُ يُكتفَى فيهِ بما سَبقَ ذكرُه مِن مَجيءِ الحَديثِ مِن وجوهٍ ، وغير ذلكَ ممَّا تَقدّمَ شَرحُه ، وإذا استَبعدَ . . . ) ) ( 2 ) إلى آخرِه ( 3 ) ، قَال الشّيخُ في " النُكتِ " : ( ( اعتُرِضَ علَيهِ بأنَّ جَميعَ رُواةِ الصَحيحِ لا توجَدُ فِيهِم هَذهِ الشُروطُ إلا في النزرِ اليسيرِ ، قَال : والجَوابُ : أَنَّ العَدالةَ تَثبت إمَّا بالتَنصيصِ عَليهَا ، كالمصَرحِ بتوثِيقهِم ، وهم كَثيرونَ ، أو بتَخرِيجِ / 65 ب / مَن التَزمَ الصَحةَ في كتَابٍ ( 4 ) لَه ، فَالعدالةُ أيضَاً تَثبتُ بذلِكَ ، وَكذلكَ الضَبطُ والإتقَانُ دَرجاتُه متَفاوتةٌ ، فلا يُشتَرطُ أعلى وُجوهِ الضَبطِ كَمالكٍ وَشعبةَ ، بلِ المرادُ بالضَبطِ أَنْ لا يكونَ مُغفَلاً كثِيرَ الغَلطِ ، وذلِكَ بأنْ يعتبرَ حَديثُه بحَديثِ أَهلِ الضَبطِ والإتقَانِ ، فَإنْ وافقَهم غَالباً فَهوَ ضَابطٌ ، كمَا ذَكرهُ المصنِّفُ في المسأَلةِ الثَانيةِ مِن النَوعِ الثَالثِ والعشرينَ ( 5 ) - يَعني : مَن تُقبلُ روايتُه ، ومَن تُردُّ ( 6 ) - وَإذا كانَ كذلكَ فَلا مانعَ مِن وجودِ هَذهِ الصِفَاتِ في رواةِ صَحيحِ الأحَاديثِ ) ) ( 7 ) . وَقَولُه : في الحسَنِ : ( يُكتفَى فيهِ بما سَبقَ ذكرُه مِن مَجيءِ الحَديثِ مِن وجوهٍ ) ( 8 ) فيهِ نَظرٌ ؛ إذ لَم يُسبقِ اشتِراطُ مَجيئهِ مِن وجوهٍ ، بل مِن غَيرِ وَجهٍ ، كما
--> ( 1 ) جملة : ( ( أي : فيمن تقبل روايته ومن ترد ) ) من البقاعي . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( يأتي في القولة الثانية في الشرح ) ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 102 . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( كتابه ) ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 217 . ( 6 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . ( 7 ) التقييد والإيضاح : 47 - 48 . ( 8 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 157 بتصرف .