ابراهيم بن عمر البقاعي

233

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ورُويَ مِثله أو نَحوهُ مِن وجهٍ آخرَ ، وَيردُ على الثَاني المرسَلُ الذي اشتهَر رَاويهِ بما ذُكرَ . قَال : فالأحسن أن يقالَ الحسَن : ما في إسنادِهِ المتصل مستورٌ ، لهَ به شَاهِد ، أو مشهور قَاصِر عن دَرجةِ الاتقانِ ، وَخلا مِن / 64 أ / العلةِ والشُذوذِ ) ) . انتهَى . وَعندِي أَنَّهُ لا يردُ عليهِ ( 1 ) شَيءٌ ؛ لأنَّهُ لم يسلُك بما ذكرَ مَسلكَ التعريفِ ، وَإنما بَيَّنَ القدرَ الذِي نزلَ بهِ الحسَنُ عَن درجةِ الصَحيحِ ( 2 ) ، وجَعلهُ شَرحاً لكَلامِ الترمذِيِّ والخَطّابيِّ . وَالترمذيُّ قد حَكمَ على ما عَرفَ بهِ بأنَّهُ لا يكونُ في إسنادِه مَن يتهمُ بالكَذبِ ، وهَذا فرعُ معرِفةِ الاتصَالِ ، فالسَاقِط فِي المنَقطعِ والمرسَلِ لا يَسوغُ الحكمُ عليهِ بتُهمَةٍ بكذبٍ . ، وَلا عَدمِها ؛ لأنَّ الحكمَ على الشَيء فَرعُ تَصورِهِ ، وَالخطَّابيُ اشترطَ مَعرِفةَ المَخرجِ ، والمرسَلُ لَم يُعرفْ ( 3 ) مَخرجُه ، وَاللهُ أعلَمُ ( 4 ) . قَولُه : ( ويعتبرُ في كُلِّ هذا مع سَلامتهِ ) ( 5 ) إلى آخرِه ، شَرحٌ لكَلامِ الخَطَّابيِّ ، وَقد تَقدمَ ما فيهِ . وَاعلمْ أَنَّهُ كانَ ينبغِي لَهُ ( 6 ) أنْ يُقدِّمَ الكَلامَ على حَدِّ الخَطَّابيِّ مِن وجوهٍ : مِنهَا : أَنَّهُ قدّمَ ذكرَهُ في المقولَةِ التي قَبلهَا .

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 2 ) عبارة : ( ( بين القدر الذي نزل به الحسن عن درجة الصحيح ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( ما عرف ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( قوله : قسمان أحدهما . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 155 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 101 . ( 6 ) لم ترد في ( ك ) .