ابراهيم بن عمر البقاعي

230

النكت الوفية بما في شرح الألفية

المتنِ - وَهيَ الزِيادةُ المتَصِلَةُ بِالحَديثِ - فلا يتَأتى فِيهَا التَحسِينُ ؛ لأنَّ غرابتَها رَاجِعةٌ إلى المتنِ ) ) ، أي : وَقد فرضنَا أنَّهُ ما رُويَ إلا مِن وَجهٍ واحِدٍ ، فلا تتَأتَى إرادةُ التِرمذيِّ لَه - قَال ( 1 ) : ( ( فَقد تبيّنَ أَنَّ الغَريبَ قَد يَقبلُ الوصفَ بِالصحَةِ ، أو بالحسنِ ، أو بهمَا مَعاً عَلى ما تقَدمَ ، وَكما يأتِي عَندهُ ( 2 ) أيَضاً ، أَو لا يقبلُ الوَصفَ بواحِدٍ مِنهمَا ، فلا يورَدُ على الغَريبِ الموصُوفِ بوصفٍ آخرَ ( 3 ) إلا مَن وَجدهُ مَوصُوفاً بهِ في القِسمِ الذِي يمتَنِعُ وَصفُه بهِ ، كَما بينَاه ( 4 ) / 63 أ / وَما أَخَالهُ ( 5 ) يجدهُ ) ) ( 6 ) ، وَاللهُ أعلمُ ( 7 ) . قَولُه : ( لَيس مَضبوطاً ) ( 8 ) رُبَّمَا يعتني بابنِ الجَوزيِّ بمثلِ ما اعتَنى بالخَطَّابِيِّ ، ويقَالُ : بل هوَ مَضبوطٌ ؛ إنْ كانَ عرف الصَحيحَ والضَعيفَ بِالحَيثيةِ ، وَهيَ : أَنَّ ضَعفَهُ بالنِسبةِ إلى الصَحيحِ ، واحتمالُه بالنسَبةِ إلى الضَعيفِ ، أي : فَيكونُ متوسِطاً بينَهما ، لا يَعلو إلى رتبةِ الصَحيحِ ؛ لِما فيهِ مِن الضَعفِ ، وَلا ينحَطُّ إلى رتبةِ الضَعيفِ ؛ لما فِيهِ مِن قلةِ الضَعفِ ، ويؤيدُ ذلِكَ أَنَّهُ قالَ عَقبَ ما نُقِلَ عنهُ : ( ( ويَصلحُ

--> ( 1 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي الترمذي ) ) . ( 3 ) يعني : من الصحة أو الحسن . ( 4 ) يعني القسم الخامس ، وهو غريب بعض المتن ، حيث ذكر أنه لا يتأتى فيه التحسين - يعني : لغيره - . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي أظنه ) ) . ( 6 ) النفح الشذي 1 / 304 - 306 . ( 7 ) من قوله : ( ( حديث : إذا خرج من الخلاء . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) ، وعبارة : ( ( والله أعلم ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 154 ، وهذا الكلام لابن دقيق العيد في الاقتراح : 195 .