ابراهيم بن عمر البقاعي
203
النكت الوفية بما في شرح الألفية
على كونهِ غيرَ تعليقٍ ، فإنَّه ليس من شرطهِ ؛ لأنَّ موضوعَ كتابهِ الأسانيدُ ، يبينُ ما فيها منِ اختلافٍ ، وغيرِه . قوله : ( فكذي عنعنةٍ ) ( 1 ) ليس كذلكَ ، بل المعتمدُ في ما ( 2 ) قالهُ ما حققهُ الحافظُ الخطيب ( 3 ) من أنها ليست كعن ؛ فإنَّ الاصطلاحَ فيها مختلفٌ ، فبعضُ أهلِ الفنِّ يستعملُها في السماعِ دائماً ، كحجاجِ بنِ موسى المصيصي ( 4 ) الأعورِ ، فإنَّه لا يقولُ فيما سمعهُ من مشايخهِ إلا : ( ( قالَ فلانٌ ، دائماً ، وبعضُهم يعكسُ ، فلا يستعملُها إلاَّ فيما لم يسمعهُ دائماً ، وبعضُهم يستعملُها تارةً هكذا ، وتارةً هكذا ، كالبخاري ، فلا يحكمُ عليها بحكمٍ مطَّردٍ ، بل من كانَ كحجاجٍ حملت في عبارتهِ على السماعِ أبداً ، ومن عكس ذلكَ حملناها على الانقطاعِ أبداً ، ومن كانَ كالبخاري ، أو لم نعلمْ حالَهُ لا نحكمُ عليهِ بشيء حتى نعلمَ حقيقةَ الحالِ في الواقعِ بحسبِ كلِ مكانٍ ، وهكذا ذكر استعملها أبو قرةَ موسى بنُ طارقٍ في كتابهِ " السننِ في السماعِ " لم يذكرْ سواها فيما سمعَهُ من شيوخه في جميعِ الكتابِ ، فمن كانَ كحالهِ ، حملناها في كلامهِ على السماعِ ، وإلاّ فَصَّلْنا . وقد عرفَ بتحقيقِ هذا المقامِ منع قولهِ : ( ( فلهُ حكمُ الاتصالِ ) ) ( 5 ) قالَ بعضُ أصحابنا : قالَ شيخُنا حافظُ العصرِ : والذي / 54 أ / ظهرَ لي بالاستقراءِ من صنيعِ
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 45 ) و ( 46 ) . ( 2 ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : البغدادي ) ) انظر : الكفاية : 408 . ( 4 ) كذا في ( أ ) و ( ف ) وتدريب الراوي : ( ( حجاج بن موسى ) ) ولم أقف على ترجمته والذي وقفت على ترجمته هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور . انظر : سير أعلام النبلاء 9 / 447 ، والتقريب : ( 1135 ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 143 .