ابراهيم بن عمر البقاعي

199

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قليلٌ جداً ( 1 ) ، ففي بعضه نظرٌ ، وينبغي أنْ نقولَ : ما كانَ من ذلكَ ، ونحوه بلفظٍ فيهِ جزمٌ ، وحكمٌ بهِ على من علقهُ عنهُ ، فقد حكمَ بصحتهِ عنهُ ( 2 ) ) ) إلى آخرِ كلامهِ في بيانِ حكمِ ذلكَ ، وحكمِ الممرضِ . وهذا تصريحٌ منه مما لا يتوجه معهُ عليهِ هذا الاعتراضُ ( 3 ) . قولهُ : ( من أولِ إسنادِ البخاريِّ أو مسلمٍ ) ( 4 ) مثالٌ لكونهِ في ذكرِ أحكامِ الصحيحينِ وتعليقهما ، وإلاّ ( 5 ) فالتعليقُ لا يختصُّ بهما ، بل متى وجدنا شخصاً ذكرَ حديثاً ، أو أثراً ، وحذفَ إسنادهُ ، أو بعضه مما يليهِ ، سميناهُ تعليقاً ، وقد علّقَ

--> ( 1 ) بلغت ثلاثة مواضع فقط ، وصل اثنان منها في صحيحه ، ثم لما احتاج تكرارها علقها ، فلم يبق فيه غير حديث واحد غير موصول ، وهو حديث أبي الجهيم بن الحارث : ( ( أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جملَ . . ) ) الحديث ؛ إذ علقهُ مسلم بلفظِ : ( ( روى الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمان بن هرمز ، عن عمير مولى ابن عباس : أنّه سمعه يقول : أقبلتُ أنا وعبد الرحمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلنا على أبي الجهيم ) ) . صحيح مسلم 1 / 194 ( 369 ) . وهذا الحديث وصله أحمد 4 / 169 من طريق أخرى ، وهي طريق الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن الأعرج . ومن طريق الليث وصله : البخاري 1 / 92 ( 337 ) ، وأبو داود ( 329 ) ، والنسائي 1 / 165 ، وفي " الكبرى " ، له ( 307 ) ، وابن خزيمة ( 274 ) ، وأبو عوانة 1 / 307 . فائدة : جميع من وصل الحديث ذكر : عبد الله بن يسار ، وانفرد مسلم بقوله : عبد الرحمان بن يسار . وانظر : التقييد والإيضاح : 32 - 33 ، ونكت ابن حجر 1 / 344 - 353 ، وبتحقيقي : 149 - 156 . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 92 - 93 . ( 3 ) من قوله : ( ( ومسألة التعليق ذكرها ابن الصلاح . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 141 . ( 5 ) من قوله : ( ( لكونه في ذكر أحكام . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .