ابراهيم بن عمر البقاعي

192

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ليسَ له ملكٌ غيرَهُ ، فباعهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من نعيمِ بنِ النحامِ ) ) ( 1 ) . قالَ الشيخُ : ( ( هو بغيرِ لفظِ بيعِ العبدِ المدبرِ ، بل الظاهرُ أنَّ البخاريَّ لم يُرد بردِّ الصدقةِ حديثَ جابر المذكورِ في بيعِ المدبر ، بل حديث جابرٍ في الرجلِ الذي دخلَ ، والنّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ ، فأَمرَهم فتصدَّقوا عليهِ ، فجاءَ في الجمعةِ الثانيةِ ، فأمرَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالصدقةِ ، فقامَ ذلكَ المتُصدّقُ عليهِ ، فتصدّقَ بأحدِ ثوبيهِ ، فردّهُ عليهِ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، وهو حديثٌ ضعيفٌ ، رواهُ الدارقطنيُّ ( 2 ) ) ) ( 3 ) . ومنَ الاعتراضاتِ قولُه في بابِ ذكرِ العشاءِ والعتمةِ : ( ( ويذكرُ عن أبي مُوسى : كنا نتناوبُ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ صلاةِ العِشاءِ ، فأعتمَ بها ) ) ( 4 ) . وقال في بابِ فضلِ العِشاءِ : ( ( حدّثنا محمدُ بنُ العلاءِ ، قال : حدَّثَنا أبو أسامةَ ، عن بريد ( 5 ) ، عنِ أبي بردةَ ، عن أبي موسى ، قال : كنتُ أنا ، وأصحابي الذين قدموا / 50 ب / معي في السفينةِ نزولاً في بقيعِ بطحانَ ، والنّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ ، فكانَ يتناوبُ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ صلاةِ العشاءِ ، كلّ ليلةٍ نفرٌ منا ، فوافقنا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ولهُ بعضُ الشغلِ في بعضِ أمرهِ ، فأعتمَ بالصلاةِ حتى ابهارّ الليلُ ) ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الحديث أخرجه : أحمد 3 / 301 و 370 و 371 و 390 ، والبخاري 3 / 91 ( 2141 ) و 3 / 109 ( 2230 ) و 9 / 91 ( 7186 ) ، وأبو داود ( 3955 ) و ( 3956 ) ، والترمذي ( 1219 ) من طرق عن جابر ، به . ( 2 ) سنن الدارقطني 2 / 13 - 14 وفيه حديث جابر في الصلاة عند دخول المسجد في الجمعة ، ولم يذكر فيه قصة الصدقة ، وهذه القصة وردت في حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه أحمد 3 / 25 ، وأبو داود ( 1675 ) ، وابن ماجة ( 1113 ) ، والترمذي ( 511 ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 37 - 38 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 / 147 - 148 . ( 5 ) في نسخة ( أ ) و ( ف ) : ( ( عن بريد بن أبي بردة ) ) ، والمثبت من " صحيح البخاري " . ( 6 ) صحيح البخاري 1 / 148 ( 567 ) ، وانظر : التقييد والإيضاح : 36 .