ابراهيم بن عمر البقاعي
181
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الشّيخَ يدفعُ عنِ البخاريِ ، ويقررُ على مسلمٍ ) ) . قوله : ( لا يحتمل مخرجاً ) ( 1 ) ، أي : لا يكونُ له مكانٌ يحتملُ أنْ يخرجَ منهُ ، فيمشي بينَ الناسِ ، وذلكَ كنايةٌ عن تقبلهِ ، والإقبالِ على العملِ بهِ ، والإذعانِ له ( 2 ) . قوله : ( الإسراءُ ) ( 3 ) تجوزٌ عنِ المعراجِ ؛ فإنَّ الحديثَ المشارَ إليهِ لم تذكرْ فيهِ قصةُ الإسراءِ ، وكأنّه ذكره ( 4 ) باعتبارِ معناه اللغوي ، وهو مطلقُ السيرِ بالليلِ . قولهُ : ( والآفةُ فيهِ من شَرِيكٍ ) ( 5 ) قالَ شيخُنا : ( ( الحديثُ ( 6 ) هو عن أنسٍ : ( ( أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جاءهُ ثلاثةُ نفر قبل أنْ يُوحَى إليه ، وهوَ / 47 أ / نائمٌ في المسجدِ الحرامِ ، فقالَ أولُهم : أيّهم هوَ ؟ فقالَ أوسطُهم : هوَ خيرهُم ، فقالَ آخرُهم : خذوا خيرَهم ، فكانت تلكَ الليلةُ فلم يَرَهم حتى أتوهُ ليلةً أخرى فيما يرى قلبهُ ، وتنامُ عينهُ ، ولا ينامُ قلبه ، وكذلكَ الأنبياءُ تنامُ أعينُهم ، ولا تنامُ قلوبُهم ، فلم يكلّموهُ حتى احتملوهُ ، فَوضعُوهُ عندَ بئرِ زمزم ، فتولاهُ منهم جبريلُ ، فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِه إلى لبتهِ ( 7 ) ، قالَ : ثمَّ عرجَ بهِ . . . ) ) الحديث ( 8 ) .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 135 . ( 2 ) من قوله : ( ( قوله : لا يحتمل مخرجاً . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 136 . ( 4 ) ( ( ذكره ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 136 . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( في آخر البخاري في باب ما جاءَ في قول الله : ( ( وكلم الله موسى تكليما ) ) . ( 7 ) زاد بعدها في ( ك ) و ( ف ) : ( ( حتى ) ) . ( 8 ) رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، أخرجها : البخاري في " صحيحهِ " 4 / 232 ( 3570 ) و 9 / 182 ( 7517 ) وفي " خلق أفعال العباد " ، له : 26 و 69 ، ومسلم في " صحيحه " 1 / 102 ( 162 ) ( 262 ) .