ابراهيم بن عمر البقاعي
153
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( وليتَ إذ زادَ الحميديْ ميزا ) ( 1 ) قالَ : قد حصلَ هذا المُتَمَنَّى ( 2 ) - وللهِ الحمدُ - مِنَ الحُميديِّ إجمالاً ، وتفصيلاً ، أمّا إجمالاً فقالَ في خطبةِ الجمعِ : ( ( وربما زدتُ زياداتٍ مِنْ تتماتٍ ، وشرحٍ لبعضِ ألفاظِ الحديثِ ، ونحوِ ذَلِكَ وقفتُ عليها في كتبِ مَن اعتنى بالصحيحِ كالإسماعيليِّ ، والبرقانيِّ ) ) ( 3 ) . وأمّا تفصيلاً فعلى قسمينِ : جلي ، وخفي ، أمّا الجليُّ : فيسوقُ الحديثَ ، ثمَّ يقولُ في أثنائهِ : إلى هنا انتهتْ روايةُ البخاريِّ مثلاً ، ومن هنا زادهُ البرقانيُّ مثلاً ، وأمّا الخفيُ : فإنَّهُ يسوقُ الحديثَ كاملاً أصلاً وزيادةً ، ثمَّ يقولُ : أما مِنْ أولهِ إلى كيتَ وكيتَ ( 4 ) فرواهُ فلانٌ ، وما عدا ذلكَ زادهُ فلانٌ ، أو يقولُ ( 5 ) : لفظة كذا / 36 ب / زادها فلانٌ ، ونحو ذلكَ . وكلامُ ابنِ الصلاحِ واقعٌ على الثاني ، وتعبيرهُ يميز في قولهِ : ( ( فربما نقلَ منْ لا يميزُ ) ) ( 6 ) ، يشعرُ بأنَّ هذا مرادُهُ ، وإلا لقالَ : فربما نقلَ الناقلُ ( 7 ) ، ونحو ذلكَ مِنَ العباراتِ الدالةِ على التعميمِ ، وإنما يقعُ مَنْ لا يميزُ في ذَلِكَ ؛ لأنَّهُ ينظرُ الحديثَ كاملاً فيعزوهُ إلى البخاريِّ مثلاً ، منْ غيرِ أنْ ينظرَ ما بعدهُ ، فيخطئَ ( 8 ) .
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 36 ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( التمني ) ) . ( 3 ) الجمع بين الصحيحين 1 / 74 - 75 ، ونقله هنا باختصار . ( 4 ) ( ( وكيت ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) من قوله : ( ( أما من أوله ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) . ( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 92 . ( 7 ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) انظر : النكت على كتاب ابن الصلاح 1 / 300 - 310 ، وبتحقيقي : 115 - 123 .