ابراهيم بن عمر البقاعي

146

النكت الوفية بما في شرح الألفية

البخاريَّ ومسلماً ، فإني استقرأتُ صنيعَهُ في ذَلِكَ ، فوجدتهُ إنما يعني مسلماً وأبا الفضلِ أحمدَ بنَ سلمةَ ( 1 ) ؛ فإنَّهُ كانَ قرينَ مسلمٍ ، وصنّفَ مثلَ مسلمٍ ، وربما أسقطَ المستخرجُ أحاديثَ لم يجدْ له بها سنداً يرتضيهِ ، وربما ذكرها مِنْ طريقِ صاحبِ الكتابِ ) ) ( 2 ) . قولهُ : ( إذ ) ( 3 ) تعليليةٌ ؛ لأَنَّ الأصلَ في المستخرجِ أنْ يخالفَ في الألفاظِ ، وربما وافقَ ، فإذا خالفَ فتارةً يخالفُ في المعنى أيضاً ، وتارةً يوافقُ / 33 ب / . قولهُ : ( ربما متعلقٌ بمخالفةِ المعنى فقط ) ( 4 ) قالَ شيخُنا : ( ( يمكنُ أنْ يتعلقَ بالشيئينِ ؛ لأنهمُ اختلفوا في ( ( رُبَّ ) ) هل هي للتقليلِ أو للتكثيرِ ؟ والأصحُ أنها لا تختصُ بأحدهما ، كما قالَ في " جمعِ الجوامعِ " ( 5 ) بل تكونُ لهذا تارةً ، ولهذا أخرى ( 6 ) ، فإذا جعلناها هنا ( 7 ) للتكثيرِ ، رددناها إلى الألفاظِ ، أو للتقليلِ رددناها إلى المعاني ، فيكونُ تقديرُ الكلامِ حينئذٍ : إذ خالفت لفظاً ، أو معنى ( 8 ) كثيراً وقليلاً . وتكونُ مِن استعمالِ المشتركِ في مَعنييهِ ( 9 ) ، لفاً ونشراً مرتباً .

--> ( 1 ) هو أحمد بن سلمة بن عبد الله ، أبو الفضل البزاز المعدل النيسابوري أحد الحفاظ المتقنين قال الذهبي : ( ( له مستخرج كهيئة صحيح مسلم ) ) توفي سنة ( 286 ) ه - . انظر : تاريخ بغداد 4 / 186 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 637 . ( 2 ) انظر : البحر الذي زخر 3 / 898 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 34 ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 122 . ( 5 ) انظر : تشنيف المسامع بجمع الجوامع 1 / 266 . ( 6 ) قال ابن هشام في مغني اللبيب 1 / 118 : ( ( ترد للتكثير كثيراً ، وللتقليل قليلاً ) ) . ( 7 ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) في ( ف ) : ( ( ومعنى ) ) . ( 9 ) عبارة : ( ( من استعمال المشترك في معنييه ) ) لم ترد في ( ك ) .