ابراهيم بن عمر البقاعي
128
النكت الوفية بما في شرح الألفية
والسَّدادِ ، ولكنْ قدرَ اللهُ ، وما شاءَ فعلَ ) ) . قولهُ : ( وقالَ مسلمٌ ) ( 1 ) عبارةُ ابنِ الصلاحِ ( 2 ) عنهُ : ( ( ليس كل شيءٍ عندي صحيحٌ وضعتهُ ها هنا - يعني : في كتابهِ " الصحيحِ " - ( 3 ) إنما وضعتُ هاهنا ما أجمعوا عليهِ ) ) ( 4 ) أراد واللهُ أعلمُ أنَّهُ لم يضعْ في كتابهِ إلا الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها شرائط الصحيحِ ) ) ( 5 ) ( 6 ) . قولهُ : ( يريدُ ما وَجَدَ عندهُ فيها ) ( 7 ) ، أي : يريدُ الأحاديثَ التي وجدَ عندهُ فيها ، وهي عبارةُ ابنِ الصلاحِ كما عرفتَ ( 8 ) ، قالَ البلقينيُّ : ( ( وقيلَ : أرادَ مسلمٌ بقولهِ : ( ( ما أجمعوا عليهِ ) ) أربعةً : أحمدَ بنَ حنبلٍ ، ويحيى بن يحيى ، وعثمانَ ابنَ أبي شيبةَ ، وسعيدَ بنَ منصورٍ الخراسانيَّ ( 9 ) ) ) . انتهى . أي : ولم يردْ إجماعَ جميعِ الأمةِ كما هو المتبادرُ للفهمِ ، لكن لم يُبيّنْ برهانَ هذا القولِ . قولهُ : ( وفيهِ ما فيهِ ) ( 10 ) هذا كنايةٌ عن ضعفِ ما تعقّبهُ ، وتقديرهُ : وهذا / 27 أ / الكلامُ موجودٌ فيه مِن الضعفِ ( 11 ) ما هو موجودٌ فيهِ منهُ ، ويكون المرادُ بها
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 116 . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 85 - 86 . ( 3 ) هذه الجملة الاعتراضية مِن ابن الصلاح . ( 4 ) صحيح مسلم 2 / 15 عقب ( 404 ) . ( 5 ) من قوله : ( ( قوله : وقال مسلم . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) إلى هنا انتهى كلام ابن الصلاح . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 116 . ( 8 ) عبارة : ( ( وهي عبارة ابن الصلاح كما عرفت ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 9 ) محاسن الاصطلاح : 91 . وفي شرح مراد الإمام مسلم انظر تعليقنا المطول على كتاب معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح : 86 . ( 10 ) التبصرة والتذكرة ( 26 ) . ( 11 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : التفخيم ) ) ، ومن ذَلِكَ قوله تعالى : { فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غشِيَهُمْ } .