ابراهيم بن عمر البقاعي

124

النكت الوفية بما في شرح الألفية

عبارةَ أبي محمدِ بنِ خلادٍ الرامهرمزي في كتابهِ " المحدّثِ الفاصلِ " ( 1 ) في ذَلِكَ ، ثمَّ قالَ : ( ( والحاصلُ من كلامهِ ، وكلامِ غيرهِ أَنَّ أولَ مَنْ صنفَ بمكةَ ، ابنُ جريجٍ ، وبالمدينةِ ابنُ إسحاقَ ، أو مالكٌ ، وبالبصرةِ الربيعُ بنُ صبيحٍ ، أو سعيدُ بنُ أبي عروبةَ ، وبالكوفةِ الثوريُّ ، وبالشامِ الأوزاعيُّ ، وبواسطٍ هشيمٌ ، وباليمنِ معمرٌ ، وبالريِّ جريرٌ ، يعني : ابنَ عبدِ الحميدِ ، وبخراسانَ ابنُ المباركِ ) ) . انتهى . ( 2 ) / 25 ب / قالَ شيخنا ( 3 ) : ( ( وهذا بالنسبةِ إلى ما يفهمُ منْ لفظِ تصنيفِ منْ جعلَ الشيءَ أصنافاً ، وأما جمعُ حديثٍ إلى مثلهِ ، ونحوُ ذَلِكَ في بابٍ واحدٍ فقدَ سبقَ إليهِ الشعبيُّ ، فإنَّهُ رُويَ عنهُ أنَّهُ قالَ : هذا بابٌ من الطلاقِ جسيمٌ ، وساقَ فيهِ أحاديثَ ) ) . انتهى . قلتُ : ورأيتُ في ترجمةِ الحلاجِ مِنْ " تاريخِ الخطيبِ " : أَنَّ القاضي أبا عمرَ المالكيَّ توقفَ في أمرهِ حتى قُرىء في كتابٍ لهُ : أمر رُتبهِ ، وجعله قائماً مقامَ الحجِّ ، فقالَ لهُ ( 4 ) : مِنْ أينَ لكَ هذا ؟ فقالَ مِنْ كتابِ " الإخلاصِ " للحسنِ فقالَ : كذبتَ ياحلالَ الدمِ ، فقدْ سمعنا كتابَ " الإخلاصِ " للحسنِ ، ولم يكنْ فيهِ شيء مِنْ هذا ، ثمَّ حكمَ بقتلهِ ( 5 ) ، فهذا إقرارٌ مِنْ أبي عمرَ على أَنَّ الحسنَ لهُ كتابُ " الإخلاصِ " فهوَ أولُ مَنْ صنفَ مطلقاً ( 6 ) ، والله أعلم ( 7 ) .

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( بين الراوي والواعي هكذا سماه ) ) أقول : وهو فيه : 611 الفقرة ( 892 ) ، وما بعدها . ( 2 ) من قوله : ( ( وهكذا في شرح المصنف الكبير . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) لم ترد في ( ك ) . ( 4 ) عبارة : ( ( رتبه ، وجعله قائماً مقام الحج فقال له ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 5 ) تأريخ بغداد 8 / 718 طبعة دار الغرب ، والنص ساقط مِن الطبعة القديمة . ( 6 ) من قوله : ( ( انتهى . قلت : ورأيت في ترجمة الحلاج . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 7 ) لم ترد في ( أ ) .