ابراهيم بن عمر البقاعي
112
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ذَلِكَ في قلبي ، فأخذتُ في جمعِ الجامعِ الصحيحِ ) ) . وروى محمدُ بنُ سليمانَ بنِ فارسٍ ، قالَ : سمعتُ البخاريَّ يقولُ : رأيتُ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وكأني واقفٌ بينَ يديهِ ، وبيدي مروحةٌ أذبُّ عنهُ ، فسألتُ بعضُ المعبِّرينَ ، فقالَ لي : أنتَ تذبُّ عنهُ الكذبَ ، فهو حملني على إخراج الصحيحِ ( 1 ) ( 2 ) . قولهُ : ( وخصَّ بالترجيحِ ) ( 3 ) ، أي : وخصَّ مصنَّفهُ - بفتحِ النونِ - ( 4 ) بترجيحهِ على غيرهِ منَ المصنفاتِ ، أعني : ترجيحَ الناسِ لهُ ، وترجيحهمْ لهُ ، أي حكمهم بأنَّهُ أرجحُ من كلِّ كتابٍ مصنفٍ ، مقصورٍ عليهِ ، لا يتعداهُ إلى غيرهِ ، فلمْ يصرحْ أحدٌ بأنَّ غيرهُ أرجحُ منهُ باعتبارِ الصحةِ ، إلا ما قالَ الحاكمُ في " التاريخِ " : ( ( سمعتُ أبا عمرٍو بنِ أبي جعفرَ يقولُ : سمعتُ أبا العباسِ بنِ سعيدِ بنِ عقدةَ ، وسألتهُ عنْ محمدِ بنِ إسماعيل ، ومسلمِ بنِ الحجاجِ ، أيهما أعلمُ ؟ فقالَ : كانَ ( 5 ) محمدُ بنُ إسماعيلَ عالماً ، ومسلمٌ عالمٌ . فكررتُ عليهِ مراراً ، وهو ( 6 ) يجيبني بمثلِ هذا الجوابِ ، ثمَّ قالَ لي ( 7 ) : يا أبا عمرٍو ، قد يقعُ لمحمدِ بنِ إسماعيلَ الغلطُ في أهلِ / 21 ب / الشامِ ؛ وذلكَ أنَّهُ أخذَ كتبهمْ ، فنقلَ منها ، فربما ذكرَ الواحدَ منهم بكنيتهِ ، ويذكرهُ في موضعٍ آخرَ باسمهِ ، ويتوهمُ أنهما اثنانِ ، فأما مسلمٌ فقلَّ ما يقعُ لهُ الغلطُ في العللِ ؛ لأنَّهُ كتبَ المسانيدَ ولمْ يكتبِ المقاطيعَ والمراسيلَ ) ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) هدي الساري : 9 . ( 2 ) من قوله : ( ( قال شيخنا : والذي حركَ عزمه . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 22 ) . ( 4 ) عبارة : ( ( بفتح النون ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) من قوله : ( ( محمد بن إسماعيل ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) . ( 6 ) ( ( هو ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 7 ) ( ( لي ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 8 ) انظر : سير أعلام النبلاء 12 / 565 .