ابراهيم بن عمر البقاعي

108

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قالَ العراقيُّ في ما وجدَ مِنْ " شرحهِ الكبيرِ " : ( ( إنَّ ذكرَ أوهى الأسانيدِ في قسمِ الضعيفِ أليق ) ) . وصدقَ رحمه الله . ( 1 ) قولهُ : أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ 22 - أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْح . . . مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ 23 - وَمُسْلِمٌ بَعْدُ ، وَبَعْضُ الغَرْبِ مَعْ . . . أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ لما كانَ يتكلمُ على الصحيحِ ناسبَ أَن يذكرَ الأصحَّ ، فتكلمَ أولاً على أصحِ الأسانيدِ مطلقاً ، ثم انتقلَ إلى أخصَّ منهُ ، وهو أصحُّ ( 2 ) الأسانيدِ بالنسبةِ إلى صحابي واحدٍ ، ثمَّ انتقلَ إلى أخصَّ مِنْ ذَلِكَ وهوَ أصحُّ كتبِ الحديثِ ، فإنَّ مَنْ أفردَ الصحيحَ بالتصنيفِ قومٌ قليلٌ ، كالشيخينِ ، ومنِ استخرجَ على كتابيهما ، أو استدركَ ، وكابنِ خزيمةَ ؛ إذْ صَنفَ في الصحيحِ ، وابنِ حبانَ وأبي عوانةَ ، فالجميعُ لا يبلغونَ عشرينَ ، فمصنفاتهمْ يسيرةٌ بالنسبةِ إلى أسانيدِ صحابي ممنْ ذكرَ ، فإنَّ الأسانيدَ إلى كلٍّ منهمْ كثيرةٌ ، فلأجلِ حسنِ هذا الترتيبِ خالفَ ترتيب ابنِ الصلاحِ ، وقدمَ هذا على مسألةِ إمكانِ التصحيحِ في / 20 أ / هذهِ الأعصارِ . وقولهُ : ( أولُ ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، لا يُظن أنَّهُ مخالفٌ للترجمةِ ؛ لأنها معقودةٌ لبيانِ الأولويةِ بالصحةِ لا لبيانِ الأوليةِ ؛ فإنَّهُ قد بينَ الأصحَّ بقولهِ : ( وخصَّ بالترجيحِ ) ( 4 ) فوفى بما ترجمَ عليهِ ، وزادَ .

--> ( 1 ) عبارة : ( ( رحمه الله ) ) لم ترد في ( أ ) . ( 2 ) في ( ك ) : ( ( أخص ) ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 22 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 22 ) .