محمد بن جرير الطبري

573

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ( 13 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لهم : إني ليحزنني أن تذهبوا به معكم إلى الصحراء ، ( 1 ) مخافة عليه من الذئب أن يأكله ، وأنتم عنه غافلون لا تشعرون . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ( 14 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال إخوة يوسف لوالدهم يعقوب : لئن أكل يوسف الذئبُ في الصحراء ، ونحن أحد عشر رجلا معه نحفظه = وهم العصبة ( 3 ) = ( إنا إذًا لخاسرون ) ، يقول : إنا إذًا لعجزة هالكون . ( 4 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 15 ) } قال أبو جعفر : وفي الكلام متروكٌ حذف ذكره ، اكتفاءً بما ظهر عما ترك ، وهو " : فأرسله معهم " ، ( فلما ذهبوا به وأجمعوا ) ، يقول : وأجمع رأيهم ، ( 1 ) وعزموا على ( أن يجعلوه في " غيابة الجب " ( 2 ) ) . كما : -

--> ( 1 ) انظر تفسير " الحزن " فيما سلف ص : 142 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير : " الغفلة " فيما سلف ص : 551 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " العصبة " فيما سلف ص : 562 . ( 4 ) انظر تفسير " الخسران " فيما سلف من فهارس اللغة ( خسر ) . ( 1 ) انظر تفسير " الإجماع " فيما سلف ص : 147 ، 148 . ( 2 ) انظر تفسير " غيابة الجب " فيما سلف ص : 565 ، 566 .