محمد بن جرير الطبري

561

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

18793 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن عكرمة ، في قوله : ( ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق ) قال : فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار ، وعلى إسحاق أنْ نجَّاه من الذَّبح . * * * وقوله : ( إن ربك عليم حكيم ) يقول : ( إن ربك عليم ) بمواضع الفضل ، ومَنْ هو أهلٌ للاجتباء والنعمة = " حكيم " في تدبيره خلقه ( 1 ) . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( لقد كان في يوسف وإخوته ) الأحد عشر = ( آيات ) يعني عبر وذكر ( 2 ) = ( للسائلين ) يعني السائلين عن أخبارهم وقصصهم . وإنما أراد جل ثناؤه بذلك نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم . * * * وذلك أنه يقال : إن الله تبارك وتعالى إنما أنزل هذه السورة على نبيه ، يعلمه فيها ما لقي يوسف من أَدانيه وإخوته من الحسد ، ( 3 ) مع تكرمة الله إيَّاه ، تسليةً له بذلك مما يلقى من أدانيه وأقاربه من مشركي قريش . ( 4 ) كذلك كان ابن إسحاق يقول :

--> ( 1 ) انظر تفسير " عليم " و " حكيم " في فهارس اللغة ( علم ) و ( حكم ) ( 2 ) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) . ( 3 ) في المطبوعة : " من إخوته وأذايته من الحسد " ، وفي المخطوطة : " من أدانيه وإخوته من الحسد " ، ووضع فوق " أدانيه " " كذا " ، كأنه شك في صحتها ، وهي صواب لا شك فيه ، يعني أقرب الناس إليه . وانظر ما سيلي ، والتعليق عليه . ( 4 ) في المطبوعة : " من أذايته وأقاربه " ، والصواب ما أثبت ، وإنما حمله عليه ما ورط فيه نفسه قبل أسطر . انظر التعليق السالف .