محمد بن جرير الطبري
555
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وذكر أن الأحد العشر الكوكب التي رآها في منامه ساجدةً مع الشمس والقمر ، ما : 18780 - حدثني علي بن سعيد الكندي ، قال : حدثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر ، قال : أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ من يهود يقال له " بستانة اليهودي " ، فقال له : يا محمد ، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ساجدةً له ، ما أسماؤها ؟ قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يجبه بشيء ، ونزل عليه جبرئيل وأخبره بأسمائها . قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، فقال : هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم ! فقال : جربان والطارق ، والذيال ، وذو الكنفات ، ( 1 ) وقابس ، ووثاب وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والضَّروح ، وذو الفرغ ، والضياء ، والنور " . فقال اليهودي : والله إنها لأسماؤها ! ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " ذو الكتفين " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما نقله ابن كثير في تفسيره عن هذا الموضع من تفسير الطبري . أما باقي الأسماء ، فإني جهلت ضبطها . ( 2 ) الأثر : 18780 - " الحكم بن ظهير الفزاي " ، متروك ، مضى مرارًا ، برقم : 249 ، 5523 ، 5792 ، 11335 . و " عبد الرحمن بن سابط " ، هو " عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط " تابعي ثقة ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 11526 . وهو يروي عن جابر مرسلا ، قيل ليحيى بن معين : " سمع عبد الرحمن من سعد بن أبي وقاص ؟ قال : لا . قيل : من أبي أمامة ؟ قال : لا . قيل من جابر قال : لا ، هو مرسل " . وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 4 ، وقال : " أخرج سعيد بن منصور ، والبزار ، وأبو يعلي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والعقيلي ، وابن حبان في الضعفاء ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وأبو نعيم البيهقي معًا في دلائل النبوة ، عن جابر " . ولم أعرف مكان هذا الخبر من المستدرك للحاكم ، ولكن العجب أنه صححه ، فإن هذا الخبر قد تفرد به الحكم بن ظهير ، وهو واهي الحديث متروك ، وحتى قال الجوزجاني : " ساقط لميله وأعاجيب حديثه ، وهو صاحب حديث نجوم يوسف " ، وقد أنكر العقيلي حديثه في تسمية النجوم التي رآها يوسف عليه الصلاة والسلام . انظر تهذيب التهذيب ، وميزان الاعتدال 1 : 268 ، وذكر الخبر من طريق ابن حبان بإسناده . وانظر الاختلاف في أسماء النجوم هناك ، وراجع دلائل النبوة لأبي نعيم ، فني لم أجده هناك .