محمد بن جرير الطبري
552
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
في الأمم = ( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) . * * * وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لمسألة أصحابه إياه أن يقصَّ عليهم . * ذكر الرواية بذلك : 18773 حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : حدثنا حكام الرازي ، عن أيوب ، عن عمرو الملائي ، عن ابن عباس ، قال : قالوا : يا رسول الله ، لو قصصت علينا ؟ قال : فنزلت : ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) . ( 1 ) 18774 حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام ، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن ، عن عمرو بن قيس ، قال : قالوا : يا نبي الله ، فذكر مثله . 18775 حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، قال : ملَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملّةً ، فقالوا : يا رسول الله حدثنا ! فأنزل الله عز وجل : ( اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ) [ سورة الزمر : 23 ] . ثم ملوا ملَّةً أخرى فقالوا : يا رسول الله حدثنا فوق الحديث ودون القرآن ! يعنون القصَص ، فأنزل الله : ( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيًا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) ، فأرادوا الحديث فدَّلهم على أحسن الحديث ، وأرادوا القصصَ فدلهم على أحسن القصص . ( 2 )
--> ( 1 ) الأثران : 18773 ، 18774 - " أيوب بن سيار ، أبو عبد الرحمن " ، لم أجده بهذه الكنية وإنما ذكروا " أيوب بن سيار الزهري المدني " وكناه البخاري " أبا سيار " ، قال البخاري : " منكر الحديث " ، وقال ابن حبان : " كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل " . مترجم في الكبير 1 / 1 / 417 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 248 ، وميزان الاعتدال 1 : 134 ، ولسان الميزان 1 : 482 ، وكأنه هو . هو نفسه : " أبو عبد الرحمن " ، و " أبو سيار " ، له كنيتان . وقد روى الأول مرفوعًا إلى ابن عباس ، والآخر موقوفًا . ثم انظر حديث عمرو بن قيس الملائي ، مرفوعًا إلى سعد بن أبي وقاص ، برقم : 18776 . فلعل هذا مما قلبه أيوب بن سيار . ( 2 ) الأثر : 18775 - " عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود " ، روى عن أبيه وعمه مرسلا . وهذا الخبر ، خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 3 من طريق عون بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، فهو مرسل . وذكره الواحدي في أسباب النزول : 203 .