محمد بن جرير الطبري
525
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
معمر ، عن سليمان التيمي قال : ضرب رجلٌ على كَفَلِ امرأة ، ثم أتى أبا بكر وعمر رحمة الله عليهما . فكلما سأل رجلا منهما عن كفارة ذلك قال : أمغزية هي [ مادا ] ؟ ( 1 ) قال : نعم قال : لا أدري ! ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك ، فقال : أمغزية هي ؟ قال : نعم ! قال : لا أدري ! حتى أنزل الله : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) . 18688 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، في قول الله : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) ، أنّ امرأة دخلت على رجل يبيعُ الدقيق ، فقبَّلها فأسقِطَ في يده . فأتى عمر فذكر ذلك له ، فقال : اتق الله ، ولا تكن امرأةَ غازٍ ! فقال الرجل : هي امرأة غازٍ . فذهب إلى أبى بكر ، فقال مثل ما قال عمر . فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جميعًا ، فقال له : كذلك ، ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم ، فأنزل الله : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) ، الصلوات المفروضات = ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) . 18689 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عطاء بن أبي رباح قال : أقبلت امرأة حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لتبتاع منه ، فدخل بها البيت ، فلما خلا له قَبَّلها . قال : فسُقِط في يديه ، فانطلق إلى أبي بكر ، فذكر ذلك له ، فقال : أبصر ، لا تكونَنّ امرأة رجل غازٍ ! فبينما هم على ذلك ، نزل في ذلك : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) = قيل لعطاء : المكتوبة هي ؟ قال : نعم ، هي المكتوبة =
--> ( 1 ) في المخطوطة هذا الذي وضعته بين القوسين ، ولم أوفق إلى قراءته أو تبين معناه ، وهما يكن فالسؤال واضح . وقوله : " مغزية " ، فالمغزية هي المرأة التي غزا زوجها وبقيت وحدها في البيت ، ومنه حديث عمر : " ما بال رجالٍ لا يزال أحدهم كاسرًا وسادَه عند مُغْزِية ، يتحدَّث إليها وتتحدث إليه ! عليكم بالجَنْبة ، فإنها عفافٌ . إنما الناس لحمٌ على وضَمٍ إلاّ ما ذُبَّ عنهُ " .